شدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس على أنّ بلاده لن تسمح بأن تُفرض عليها قيود في مجال تصدير الأسلحة إذا كانت هذه الصادرات لا تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وذلك بعدما كانت صادرات الأسلحة الروسيّة قد تعرّضت لعقوبات من الولايات المتحدة في ضوء مبيعات الأسلحة لإيران وسوريا.

وخلال اجتماع لجنة التعاون العسكري التقني أمس في نوفو ـــــ أوغاريوفو، قال بوتين إنّ روسيا لن تعير بالاً إلى «كلّ المحاولات الرامية إلى فرض قيود (عدا العقوبات الدولية) إذا كانت مستندة إلى تقويمات أحادية الجانب أو مسيّسة»، وأوضح أنّ صادرات روسيا من الأسلحة موجّهة فقط نحو تعزيز القدرات الدفاعية للبلدان التي تستوردها، ودعم استقرار تلك البلدان وأمنها، مشيراً إلى أولويّة ذلك بالنسبة لموسكو «التي تمسّكت دائماً وتتمسّك بالتزاماتها الدولية في المجال العسكري التقني، وخصوصاً في ما يتعلّق بمراقبة الصادرات في هذا الميدان».
ولفت سيّد الكرملين إلى ضرورة تشديد مقاييس أمان التقنيات العسكرية، وقال إنّ «الشيء الرئيسي في أثناء مضاعفة الصادرات (التقنيّات العسكرية) يجب أن يتمثل في زيادة المسؤولية عن نوعية المنتجات»، وخص بالذكر من هذه المنتجات «المنظومات العسكرية المعقدة، حتّى وإن كان استبعاد وقوع الخلل كلياً أمراً مستحيلاً»، مؤكّداً أنّ تحسين نوعية التقنيات لا يعدّ مطلباً اقتصادياً فحسب بل ومسألة تخصّ سمعة الدولة أيضاً.
من ناحية أخرى، قتل 8 أشخاص على الأقلّ، بينهم طفل، وأصيب 56 آخرون في انفجار بحافلة في مدينة توجلياتي الروسية الجنوبيّة. وقالت السلطات إنّها تتعامل مع التفجير على أنّه هجوم إرهابي، حسبما أعلن حاكم منطقة سامارا، فلاديمير أرتياكوف، الذي أوضح «نحاول التعرّف إلى نوع الشحنة الناسفة التي استخدمت وفحص احتمال أن يكون هناك مزيد من الضحايا».
كذلك، نقلت وكالات أنباء عن مصادر في الشرطة المحليّة قولها إنّ الانفجار الذي وقع في الصباح الباكر في الحافلة أثناء توجّه الركّاب إلى أعمالهم في ساعة الذروة، ربما نجم عن قنبلة مخبأة أسفل أرضية الحافلة، قد تكون حوت متفجّرات يصل وزنها إلى كيلوغرامين. واتّصل بوتين بمبعوثه إلى الإقليم، الذي يقع على نهر الفولغا، وأمر «باتّخاذ كلّ إجراء ممكن لتقديم مساعدة طبيّة للجرحى ومساعدة أسر الذين قتلوا».
وكان «مكتب الأمن الفدرالي» الروسي قد حذّر في وقت سابق من الشهر الجاري من أعمال عنف، قد تكتسب طابعاً إرهابيّاً، وذلك قبل فترة قصيرة من انتخابات مجلس الدوما التي ستشهدها البلاد في 2 كانون الأوّل المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أنّه في عام 1999، وفقط قبل 3 أشهر من الانتخابات البرلمانيّة، تفجّر العنف في العديد من المناطق الروسيّة، وهو ما أدّى إلى مقتل المئات، وقالت وقتها المعارضة إنّ السلطات الروسيّة التي تسلّم زمامها بوتين، مع بداية عام 2000.
إلى ذلك، اتّهمت روسيا، في بيان صدر عن وزارة الخارجية، الولايات المتحدة بـ«تسريع المفاوضات» مع بولندا وجمهورية تشيكيا بهدف نشر الدرع المضادّة للصواريخ في أوروبا. وأسف البيان «لكون الولايات المتحدة، بدلاً من تعليق مفاوضاتها مع الجمهورية التشيكية وبولندا، تتبنى إجراءات إضافية لتسريع» نشر الدرع.
(أ ب، يو بي آي، رويترز)