strong>مبارك يحذّر من «تصاعد قوى التطرّف»... وعبّاس ينفي تكليف قريع التفاوض


أجمع الرئيسان: المصري حسني مبارك، والفلسطيني محمود عباس، أمس، على التحذير من فشل المؤتمر الدولي للسلام حول الشرق الأوسط، وذلك خلال لقاءات جمعتهما مع مسؤولين دوليين يزورون المنطقة، في مقدمهم مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط طوني بلير ووزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما. وحذّر مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني، خلال قمّة جمعتهما، أمس، في الإسكندرية، من فشل هذا المؤتمر الدولي للسلام.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن «القمة المصرية ـــــ الأردنية ركزت على المؤتمر المقبل للسلام، حيث أعرب الرئيسان: مبارك والملك عبد الله عن أملهما في أن يخرج المؤتمر بجديد، وأن يحقق تقدماً، لأنه في حال عدم تحقيق أي شيء خلال هذا المؤتمر، فإن ذلك سيكون له تأثيره السلبي».
وأضاف أبو الغيط، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب، إن «هناك دعوة إلى العمل الدؤوب خلال الفترة القليلة الباقية من أجل التحضير والتنسيق الجيد لمؤتمر السلام المرتقب».
وسئل أبو الغيط عن عدم توجيه الدعوة إلى الجانب السوري لحضور المؤتمر الدولي للسلام، فقال «إن مصر ترى أن هناك حاجة لمشاركة كل الدول العربية أو على الأقل أن تتلقى كل الأطراف العربية دعوة إلى المشاركة »، مشيراً إلى أن «كل طرف عليه أن يتخذ قراره بالمشاركة في المؤتمر من عدمه». وأضاف: إن «مصر ترى أن هناك حاجة لدعوة سوريا ولبنان وكل الأطراف لأن الجهد العربي يجب أن يدفع نحو عملية سلام حقيقية ونشطة». وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد قد قال للصحافيين، بعد لقاء مبارك بكل من بلير وداليما في الإسكندرية، إن الرئيس المصري دعا إلى الإعداد الجيّد للمؤتمر الدولي، معتبراً ذلك «شرطاً ضرورياً لضمان نجاح الاجتماع». كما شدّد على ضرورة «أن يكون للاجتماع جدول أعمال واضح، وتصوّر واضح لنتائج ملموسة تخرج عن الاجتماع وتعلن بحيث تحقق اختراقاً للقضايا الرئيسية والوضع النهائي».
وقال عواد إن مبارك «حذّر من أنه لا ينبغي أن يكون الاجتماع فرصة ضائعة تضاف إلى الفرص التي ضاعت من قبل، مع ضرورة أن يؤدي الاجتماع إلى وضع أسس واضحة للسلام العادل والشامل حتى لا تحدث أي انعكاسات سلبية تؤثر على المنطقة كلها، وحتى لا تزيد مشاعر الغضب والإحباط وتتصاعد قوى التطرف في المنطقة وخارجها».
وأشار عواد إلى أن مبارك أعرب عن تطلعه لأن تكون الجولة المقبلة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة منتصف الشهر الجاري «لها مردود إيجابي في الإعداد لاجتماع السلام»، موضحاً أن «مصر على استعداد دائم للمساهمة في أي جهد دولي مخلص يؤدي إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ودفع القضية الفلسطينية إلى الأمام».
ولم يتحدث بلير إلى الصحافيين، إلا أن داليما أشار إلى أن مؤتمر السلام سينجح «إذا وضعت مبادئ لإنجاح عملية السلام وليس مجرّد تشجيع الأطراف على استكمال عملية السلام». ودعا إلى إشراك كل «الدول المعنية» في المؤتمر وكذلك كل الدول المهتمة بالسلام، وأن «المهم هو محتوى اللقاء وأن نحقق النجاح للعملية السلمية».
وفي رام الله، حذّر الرئيس الفلسطيني من أن المؤتمر الدولي، الذي لم يتم بعد تحديد موعده أو مكان إقامته، قد يفشل، مشيراً إلى أن «الذهاب بكلام غامض أو ناقص سيكون فشلاً كبيراً لا نتمناه للمؤتمر ولا لأنفسنا».
ودعا عباس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار النمسوي ألفريد جوزينباور، إلى مشاركة كل الدول المعنية بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي في المؤتمر الدولي للسلام، وخصوصاً لبنان وسوريا من أجل ضمان نجاحه. وقال «نصرّ على أن يكون شاملاً لكل الأطراف المعنية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بمعنى الدول التي لها أراض محتلة وموجودة في الإقليم أو التي تدعم عملية السلام».
وهو ما دعا إليه أيضاً جوزينباور، الذي قال إنه «سيكون أمراً إيجابياً للغاية إذا شاركت دولة من المنطقة مثل سوريا ولبنان» في المؤتمر.
وتعهّد عباس بعدم إجراء انتخابات جديدة في الأراضي الفلسطينية قبل إعادة توحيد قطاع غزة سياسياً. وقال إنه «لن تجرى الانتخابات إلا بعد أن تعود اللحمة إلى الوطن والشعب».
إلى ذلك، نفى مسؤول فلسطيني مطلع لـ«الأخبار» أمس أن يكون عباس قد كلف رئيس الوزراء الأسبق أحمد قريع بمهمات التفاوض مع الجانب الإسرائيلي حول قضايا الحل النهائي. وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض حتى اللحظة أن يتم تكليف لجان مشتركة فلسطينية وإسرائيلية بمهمات التفاوض حول قضايا الحل النهائي.
(الأخبار, أ ف ب، أ ب، يو بي أي)