غزة ــ رائد لافي


خرج وضع المواجهة في قطاع غزة من دائرة «الصلوات السياسية» ليصل إلى حد تشكيل عناصر من «فتح» كتائب «مقاومة» ضد «حماس»، تعتمد على عمليات التفجير، في الوقت الذي
عرض فيه رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية خمس نقاط كأساس لحل الأزمة السياسية والخروج من المأزق الراهن.
وتبنّت مجموعتان مجهولتان تتبعان لحركة «فتح» المسؤولية عن سلسلة تفجيرات استهدفت مواقع أمنية وسيارات لحركة «حماس» ونشطائها في القطاع خلال الأيام القليلة الماضية.
وأعلنت مجموعة مشتركة من «كتائب شهداء الأجهزة الأمنية» و«كتائب شهداء الانقلاب»، مسؤوليتها عن تفجير سيارة رباعية الدفع يملكها المواطن ناصر الدهشان، أمس، في حي الصبرة في مدينة غزة. وأشارت إلى أن الانفجار أدى إلى تدمير «سيارة من نوع ماغنوم يملكها الحمساوي ناصر الدهشان تدميراً كاملاً».
كما أعلنت المجموعتان المذكورتان مسؤوليتهما المشتركة عن «تفجير سيارتين عسكريتين تابعتين للقوة التنفيذية (التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة المقالة) بالقرب من مفترق تل الهوى (غرب مدينة غزة)» قبل بضعة أيام. وأضافت «قامت مجموعة، أول من أمس، بوضع عبوتين ناسفتين، الأولى خلف مركز شرطة الشجاعية (شرق مدينة غزة)، والأخرى خلف منزل المدعو خالد أبو هلال»، المقرب من حركة «حماس»، وقائد حركة «فتح الياسر»، التي أسسها عقب «الحسم العسكري».
وقالت المجموعتان إن «عمليات التفجير رد على الجرائم الإرهاب الحمساوية التي تعبّر بالأساس عن وجهة نظر صهيونية بحتة في النيل من عزيمة شعبنا».
وشهدت مدينة غزة خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة انفجارات متفرقة استهدفت مواقع أمنية، ومحالّ تجارية وسيارات تابعة للقوة التنفيذية ونشطاء في حركة «حماس».
وكانت مجموعة أخرى تتبع لحركة «فتح» أطلقت على نفسها اسم «كتائب سميح المدهون»، قد هدّدت بقتل رئيس تحرير صحيفة «فلسطين» مصطفى الصواف، ومدير مكتب وطن للصحافة عماد الإفرنجي.
وقال الإفرنجي إنه تلقّى رسالة قصيرة على هاتفه النقّال نصها «أيها الإفرنجي، أبلغ أذناب إيران القتلة، سيارة مفخخة بانتظارك».
وحمّلت حركة «حماس» قيادة حركة «فتح» في القطاع والضفة، مسؤولية الخطر الذي يتهدد حياة وممتلكات وأبناء وأنصار الحركة، «من جانب من يدعون أنهم مجموعات تابعة لفتح».
وفي السياق، قرّرت الحكومة الفلسطينية المقالة منع حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من إقامة الصلوات في الساحات العامة في قطاع غزة. وقال الناطق باسم الحكومة، طاهر النونو، «ستتخذ كلّ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن والنظام العام في قطاع غزة».
إلى ذلك، شدّد رئيس الحكومة المقال إسماعيل هنية على «خمسة مبادئ» تؤمن بها الحكومة وحركة «حماس» لإنهاء الأزمة السياسية، وهي «الحوار، والالتزام بالوحدة الجغرافية، والالتزام بوحدة النظام السياسي، ولا دولة في غزة، ولا دولة بلا غزة، واحترام الدستور والقانون والالتزام به».
وشدّد هنية، في كلمتة الافتتاحية خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، على رفض الحكومة «للمرسوم الرئاسي الخاص بتعديل قانون الانتخابات وفق اشتراطات لم يتم التوافق عليها وطنياً»، معتبراً المرسوم «تعدّياً على صلاحيات المجلس التشريعي باعتباره الجهة المخولة بذلك، ولما في هذا الأمر من تجاوزاتٍ تضر بالمصلحة الوطنية».
وفي سياق ردود الفعل على التهديدات الإسرائيلية باجتياح غزة، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، نيتها مواجهة اسرائيل
بأساليب جديدة إذا قامت الأخيرة بهجوم واسع على قطاع غزة. وحذرت من «الغرق في وحل قطاع غزة».
كما دعت حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين قادتها وكوادرها السياسيين والعسكريين إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، «لتفويت الفرصة على الاحتلال الإسرائيلي» في استهدافهم.