علي حيدر


بدأ الجيش الإسرائيلي سلسلة تغييرات «جدية جداً»، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز وضع قواته، بينها «إنشاء لواء مشاة آخر وربما اثنين»، سيكونان من حيث الشكل والمضمون مشابهين للواءي النخبة: غولاني وجفعاتي، في خطوة توقعت «معاريف» أن تكون أحد القرارات الأولى في الخطة الخمسية، التي ستدخل حيز التنفيذ بدءاً من العام المقبل.
وأوضحت «معاريف» أنه يتوقع أن يعلن رئيس الأركان غابي أشكينازي الأسبوع المقبل «قراراته النهائية»، مشيرة إلى أن «قرار إنشاء لواءي المشاة هو أحد القرارات المركزية، التي تهدف أساساً إلى تنفيذ استنتاجات حرب لبنان الأخيرة، وإيجاد الرد الممكن على التهديدات المستقبلية».
ورغم أن الصحيفة أكدت أن الألوية الجديدة ستكون على نمط الألوية المعروفة، كالمظليين والناحال والغولاني، إلا أنه ما زال من غير الواضح ما إذا كانت القوة الجديدة سترتكز على جنود نظاميين أو احتياط.
وأشارت «معاريف» إلى أن قادة المؤسسة العسكرية «كانوا قد درسوا قبل الحرب اتخاذ قرار معاكس لهذا القرار وهو إمكان إلغاء لواء مشاة، وكان المرشح الأساسي للإلغاء هو لواء جفعاتي».
وتتعارض رغبة الجيش الإسرائيلي بزيادة حجم قوات المشاة، مع رغبة وزير الدفاع إيهود باراك الذي يسعى إلى زيادة حجم قوات المدرعات. وترى الصحيفة أن «الطرفين سيضطران إلى التوافق في ما بينهما عندما يعرض أشكينازي الخطة على باراك من أجل المصادقة عليها».
وأشارت الصحيفة إلى أن «قرار أشكينازي بخصوص الألوية ليس سوى بند واحد فقط في الخطة الخمسية التي تشتمل على زيادة الموازنة الأمنية بعشرات مليارات الشواكل، إلا أن على هيئة الأركان العامة للجيش أن تقرر كيفية توزيعها».
وكما أصبح معروفاً، يدور النقاش الآن على ما إذا كان يجب إنفاق الأموال على شراء الطائرات المتطورة من طراز «أف 35» من أجل تحسين رد الجيش الإسرائيلي على التهديد الإيراني، أو شراء مدرعات من طراز مدرعة «الميركافا» (النمر) من أجل تحسين قدرة الجيش الإسرائيلي على تحريك قوات المشاة في ميدان المعركة بشكل سريع وآمن نسبياً.
وقالت الصحيفة إنه «يبدو حتى الآن أن الجيش سيشتري في نهاية الأمر طائرات متطورة، بالإضافة إلى المدرعات، ولكن من ضمن الالتزام بإطار الميزانية المحدودة، وهو ما سيجعل التسلح بطيئاً جداً».
وأضافت: إنه «تم خلال ورشة النقاشات إقرار مسألة أنه في السنوات المقبلة، لن يعمل الجيش الإسرائيلي على تقصير الخدمة أو إقالة مجموعات من الجنود يعملون في وظائف غير مطلوبة في الخدمة النظامية؛ فالخطة الخمسية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يكون جيش الشعب، وتخدم فيه أكبر شريحة من المجموعات السكانية».