رفعت وزارة الدفاع البريطانية أمس السريّة عن تصريحات لقائد الجيش البريطاني الجنرال ريتشارد دانات، أدلى بها في حزيران الماضي، وحذّر فيها من «شبح إسلامي هائل» يخيّم على العالم، داعياً إلى «إقامة دولة إسلامية حديثة في العراق، لمواجهة التطرف والجهاد» اللذين وصفهما بأنهما «الجيل الجديد من الأزمات».

ودعا دانات إلى تزويد القوات البريطانية بالتدريبات الصحيحة والمعدات المطلوبة وإعدادها لخوض حرب طويلة «لكسب العقول والقلوب، ولتحقيق تقدّم في العراق وإنجازات هامة في أفغانستان، تجنّباً لخطر وضعنا قريباً في مواجهة الشبح الإسلامي الهائل».
في هذا الوقت، أكّد وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند أمس أن القرار الذي ستتّخذه حكومته بشأن سحب قواتها من العراق، لن يكون خاضعاً لتأثير الولايات المتحدة، بل سيكون نابعاً من المصالح الوطنية لبلاده، مضيفاً أنه سيُحدَّد طبقاً لتقارير الخبراء العسكريين والقادة الميدانيين فقط، ما فسّره البعض بأنه كلام لا يتّفق مع تأكيد رئيس حكومته غوردون براون في وقت سابق أمس أنّ قوات الاحتلال البريطاني لن تنسحب في وقت مبكر من بلاد الرافدين لأنها لم تكمل مهمتها بعد.
وأبلغ ميليباند هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن قوات بلاده المنتشرة في البصرة، تواجه وضعاً «شاقاً وصعباً جداً»، مشيراً إلى أنّ هذا الوضع مختلف عن ذلك الذي تواجهه القوات الأميركية في بغداد.
ورغم ذلك، رفض ميليباند الإجابة عن صحّة التقارير التي تؤكّد أنّ الفرق الملكية ستنسحب بشكل كامل في غضون شهرين أو ثلاثة، لكنّه أشار إلى أن «عدد القوات البريطانية في العراق الآن أقل ممّا كان عليه في السابق كما أن دورها يتغيّر وصارت لها أهداف واضحة وهي إعداد قوات الأمن العراقية».
إلى ذلك، كشف قائد القوات البحرية البريطانية في الخليج، كيت وينستانلي، عن أن بلاده تعتزم زيادة وجودها العسكري إلى جانب البحرية الأميركية في المنطقة بحلول العام المقبل، محدّداً الأولوية العسكرية القصوى لـ«كاسحات الألغام»، علماً بأنّ إيران تستخدم أسلوب «منع العبور» وزراعة الألغام البحرية منذ حربها مع العراق، وذلك لحمل السفن على عدم الإبحار في المنطقة.
(أ ب، يو بي آي، د ب أ)