strong>«الهجوم الأميركي على إيران مستحيل... والملف النووي أغلق»

رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس تقارير دبلوماسية أفادت بأن إيران أبطأت أنشطتها النووية، مستبعداً في الوقت نفسه أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على بلاده، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بهذا الخصوص تعكس «افتقاره إلى الخبرة».
وقال نجاد، خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران، إن «احتمال أن تشن الولايات المتحدة هجوماً على إيران مستحيل، وحتى إذا اتخذوا مثل هذا القرار، فلا يمكنهم تنفيذه»، مضيفاً: «يجب عليهم حل مشكلة العراق وأفغانستان».
وأوضح نجاد أن «القوة السياسية للمحتلين يجري تدميرها على وجه السرعة، وقريباً جداً سنشهد فراغاً كبيراً في القوة في المنطقة»، معرباً عن «استعداد إيران مع دول أخرى في المنطقة مثل السعودية والشعب العراقي لملء الفراغ».
ورأى نجاد أن تصريحات ساركوزي، عن احتمال قصف إيران، تعكس «افتقاره إلى الخبرة»، مضيفاً أنها «تفتقر إلى أي قيمة سياسية تستحق أن نلتفت إليها».
وحول قرار واشنطن المحتمل بمعاقبة الحرس الثوري الإسلامي عبر وضعه على لائحة الإرهاب، قال نجاد: «هم يعرفون أن أي عمل ضد الأمة الإيرانية سيواجه برد مناسب».
إلا أنه عبرّ عن اعتقاده بأن «من غير المرجح إلى حد بعيد أن تتخذ الحكومة الأميركية مثل هذا الإجراء غير المنطقي»، مشيراً إلى أن ذلك «سيكون نكتة في ما أظن».
واتهم نجاد «الصهاينة» بأنهم يقفون وراء كل الأزمات، سواء كانت حروباً أو نزاعات دينية، مشدداً على أن «الصهاينة لا دين لهم».
وعلَّق نجاد على تصريحات دبلوماسيين في فيينا أفادوا بأن إيران أبطأت أنشطتها النووية، بالقول: «هذه (التقارير) غير صحيحة»، مضيفاً: «من وجهة نظرنا فإن الملف النووي قد أغلق، وإن الذين كانوا يعتقدون أن التعامل السياسي وإطلاق التهديدات سيرغمان الشعب الإيراني على التراجع، قد أدركوا أنهم كانوا على خطأ».
وفي السياق، قال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية إن طهران ووكالة الطاقة توصلتا إلى اتفاق بخصوص مشروع البلوتونيوم الإيراني، مضيفاً أن مدير الوكالة محمد البرادعي سيشير إلى هذا التقدم الحاصل في المباحثات الثنائية في تقريره المقبل في شأن برنامج إيران النووي.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن سلطانيه قوله إن «وكالة الطاقة أقرت أخيراً بأن ما أفصحت عنه إيران في شأن مشروع البلوتونيوم يتطابق مع الحقائق الموجودة».
في المقابل، قال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة جون سورز إن إيران «لم تنفذ الشق المتعلق بوقف التخصيب، ولا تطبق البروتوكول المتعلق بالتفتيش المباغت، وعليه فإن الشأن الإيراني لا يزال مفتوحاً في الأمم المتحدة، لكن المشاورات تجري حالياً على مستوى العواصم».
وفي موسكو، قال نائب مدير الوكالة الفيدرالية الروسية للطاقة الذرية، نيقولاي سباسكي، إن الاقتراح الروسي الخاص بتخصيب اليورانيوم لإيران على أراضي روسيا الاتحادية لا يزال قائماً.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن سباسكي قوله إن هذا الاقتراح يهدف إلى تبديد شكوك المجتمع الدولي في طابع البرنامج النووي الإيراني. وأضاف سباسكي أن إيران «تملك الحق في تخصيب اليورانيوم» بعد تسوية المشاكل العالقة بينها وبين وكالة الطاقة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي لا يرغب في أن تمارس إيران أنشطة نووية. وأوضح سباسكي عدم وجود أي وثيقة دولية تضع قيوداً على بناء مفاعل نووي في محطة بوشهر الكهروذرية في جنوب إيران.
وقدَّمت إيران احتجاجاً رسمياً إلى روسيا بسبب «المعاملة غير اللائقة» التي أبدتها شرطة مطار موسكو مع وفد برلماني إيراني زار موسكو أخيراً، مشيرة إلى أن هذه التصرفات «لا تليق بالعلاقات بين البلدين»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
إلى ذلك، أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي عن استغرابه مما نقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني، الذي لمَّح إلى أن تصريح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط عن إيران الأسبوع الماضي «شخصية».
وقال زكي إن التلميح الإيراني بشأن ما قاله أبو الغيط عن دور إيران في القضايا العربية ينطوي على «عدم فهم كامل للسياسة الخارجية المصرية».
( أ ف ب، رويترز، يو بي آي، د ب أ،
مهر، إرنا)