القاهرة ــ الأخبار


«أين الرئيس حسني مبارك؟»، سؤال شغل مصر، أمس، بعدما سرت شائعات عن «موت سريري» للرئيس المصري في أحد مستشقيات باريس أو برلين، وذلك عقب ظهور روايات عن مغادرة الرئيس، من مطار عسكري، إلى إحدى هاتين العاصمتين، وهو في حال إنهاك صحي بدرجة غير مسبوقة، في وقت أشاعت فيه بعض المدوّنات أخباراً عن وفاته.
ولم يظهر مبارك علانية في وسائل إعلام أو صحف منذ انتشار خبر مرضه الأسبوع الماضي، الذي ردّ عليه مبارك بالظهور في «القرية الذكية»، فيما أفاد أكثر من مصدر في صحيفة حكومية لـ«الأخبار»، أن الصور التي نشرت على أنها من زيارة مبارك للقرية الذكية هي صور أرشيفية، وأن الرئاسة لم ترسل يومها صوراً خاصة بالزيارة.
من جهته، رفض أمين الإعلام في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم، عليّ الدين هلال، الرد على أسئلة حول غياب الرئيس عن لقاء جامعي، حضره نيابة عنه نجله جمال، مشيراً إلى أن هذا أمر لا يتعلق بالحزب وإنما بوزارة التعليم العالي.
إلى ذلك، عبّرت مصادر في سفارات أجنبية في القاهرة، عن دهشتها من اتصال صحافيين بها للسؤال عن حقيقة غياب الرئيس، فيما شدّدت مصادر صحافية على علاقة وثيقة بالنظام ومسؤوليه، على أن الخبر عن مرض الرئيس ليس صحيحاً، بينما لوحظ أن أحداً من قادة الحزب أو الحكومة، لم يغيّر جدول مواعيده خلال هذين اليومين.
ورغم أن البورصة لم تتعرض لهزة مفاجئة طوال يوم أمس، إلا أن مصادر اقتصادية أكدت أن المزاج العام في الأوساط الاقتصادية «حذر وقلق من المجهول المقبل».
وتناقلت المدوّنات، أمس، خبر وفاة مبارك على أنه حقيقة واقعة، وذكرت مدوّنة «الوثائق المصرية»، أن الوفاة وقعت في مستشفى عسكري بالقاهرة، فيما أشارت مواقع أخرى إلى أن الإعلان عن الوفاة سيتم غداً أو بعد غد فور الانتهاء من ترتيبات ما بعد الغياب.
واستنكرت مصادر أمنية عليا الشائعة، وكان ردها عليها أن «الرئيس في برج العرب». وقال المتحدث باسم الرئاسة إن الرئيس سيعاود نشاطه وينهي إجازته خلال أيام، في حين لم يصدر أي بيان عن الأجهزة الرسمية.
وفي السياق، أكد مندوب صحافي قريب من الرئاسة لـ«الأخبار» أن الرئيس سيلتقي الملك الأردني عبد الله غداً الخميس، ولم يطرأ تغيير على البرنامج.