أشاد القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري بجهود الوفد الإيراني في المفاوضات النووية، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيساند جبهته الدبلوماسية النووية، في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران علي أكبر صالحي أنه سيتم إصدار «ورقة حقائق» إيرانية بشأن «اتفاق لوزان»، خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي تصريح على هامش ملتقى قادة الحرس الثوري، قال اللواء محمد علي جعفري إن «مقاومة الشعب الإيراني لأميركا قد عطلت الخيارات القوية للولايات المتحدة التي تسعى إلى فرض إرادتها السياسية على إيران». وأضاف أن «الشعب الإيراني سيقف سنداً لجبهته الدبلوماسية النووية، ولن يسمح لمحاولات الاعداء المضلّلة، خصوصاً الأميركية منها، بالإيقاع بينه وبين حكومته عبر الترجمة غير الحقيقية لبيان اتفاق لوزان».

وفي السياق، أوضح جعفري أن «عدم توافر الصدق لدى الأميركيين وعدم وفائهم بالتزاماتهم وعدم إمكانية الوثوق بهم، ترسم مستقبلاً صعباً لهذا الجهاد الدبلوماسي»، لكنه أعرب عن اعتقاده في الوقت ذاته بأن «خطوطنا الحمراء ستبقى كما هي، وتتضمّن القبول بحق امتلاك دورة الوقود النووي وإجراء الأبحاث والتطوير وإلغاء كافة العقوبات المفروضة ذات الصلة، كما (يؤكد) رئيس الجمهورية ووزير الخارجية وأعضاء الوفد الإيراني».
في هذه الأثناء، أعلن ظريف وصالحي أنه سيتم قريباً إصدار «ورقة الحقائق» (Fact Sheet) الإيرانية المتعلقة بمفاوضات لوزان.
وأفاد النائب الإيراني جواد كريمي قدوسي بأنه عُقد اجتماع مغلق، أمس، لمجلس الشورى الإيراني، بحضور ظريف وصالحي، أشارا خلاله إلى أن وزارة الخارجية ستصدر، في غضون الأيام المقبلة، «ورقة الحقائق» الإيرانية بشأن البيان المشترك لإيران ومجموعة «5+1»، لتبديد هواجس الشعب والنواب، في ما يتعلق بـ«اتفاق لوزان».
ولفت عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني الانتباه إلى أن وزير الخارجية ورئيس منظمة الطاقة الذرية «قدما توضيحات باعثة على الأمل حول الأبحاث وتطوير التكنولوجيا النووية في البلاد، والتي تم الاتفاق بشأنها في المفاوضات، كما أعلنا أنه سيتم بعد بدء الاتفاق ضخ الغاز لأجهزة الطرد المركزي IR8».
وفي هذا الإطار، أشار قدوسي إلى أن الإيضاحات التي قدمها وزير الخارجية، في الاجتماع المغلق، بشأن إلغاء الحظر وكيفية المراقبة من جانب الوكالة، «مقبولة بالنسبة لنا، إلا أن هذه الإيضاحات يجب أن تأتي في إطار Fact Sheet الإيرانية التي ستصدر قريباً».
ووفق قدوسي، فقد أكد ظريف، خلال الاجتماع، أن «إلغاء الحظر سيجري عند تنفيذ الاتفاق». وعلى هذا الصعيد، أوضح ظريف أنه «في البداية يقوم مجلس الأمن بإصدار قرار يلغي قراراته الستة السابقة، حول فرض الحظر على إيران، وفور إجراء هذا الأمر تبدأ إيران بتنفيذ تعهداتها بجمع أجهزة الطرد المركزي (العدد المتفق عليه) وفي المقابل يقوم الطرف الغربي بإلغاء الحظر».
أما في ما يتعلق بتفعيل كاميرات البث المباشر (أونلاين)، فقد قال ظريف «إننا لم ولن نقبل مطلقاً أنشطة كاميرات الأونلاين للمراقبة من قبل الوكالة في مراكزنا النووية»، مشدداً على أن «مثل هذا الأمر لم يحدث في الاتفاق».
كذلك، أشار قدوسي إلى أن وزير الخارجية الإيراني أكد أنه في ما يتعلق بالمنشآت غير المعلن عنها «والتي تعدّ أحد مبادئنا الأمنية، فإن لهذا الأمر آلياته الخاصة به وليس الأمر أن يتم كل ما يريده الطرف الغربي».
أميركياً، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما اتصل بسلطان عمان قابوس بن سعيد، أول من أمس، لإطلاعه على تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران، الأسبوع الماضي.
وأوضح البيت الأبيض، في بيان، أن أوباما أبلغ قابوس أن الأشهر المقبلة، قبل مهلة غايتها حزيران، ستُستغل في وضع التفاصيل الفنية النهائية، لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.
وذكر البيان أن أوباما أكد التزام الولايات المتحدة بالعمل مع سلطنة عمان وشركاء آخرين في المنطقة لمواجهة «أنشطة إيران التي تزعزع استقرار المنطقة».
(الأخبار، رويترز)