لمّح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أمس، إلى إمكان زيادة عدد القوات المصرية على الحدود مع قطاع غزة. وقال إن منع تهريب الأسلحة إلى القطاع عبر أنفاق تحت الأرض في منطقة رفح الحدودية يتطلب اتفاقاً جديداً مع إسرائيل لزيادة عدد القوات المصرية المنتشرة على خط الحدود.

وأوضح أبو الغيط، في تصريحات للصحافيين، «عندما يتمّ اتهام مصر بعدم السيطرة على الأنفاق، فإن مصر تقوم بإبلاغ إسرائيل بأن الأمر يحتاج إلى اتفاق مصري إسرائيلي جديد لزيادة أعداد القوات»، مشيراً إلى وجود «اتفاقية سلام تحكم خط الحدود». وأضاف، رداً على سؤال عن وجود مطلب مصري لزيادة عدد القوات على الحدود إلى ثلاثة آلاف رجل، «إن هذا ليس مطلباً مصرياً».
وسئل أبو الغيط عن إمكان مرور الفلسطينيين من مصر إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم، فقال إن «هذا المعبر مفتوح ولا أعتقد أنه ستكون هناك ممانعة في هذا الأمر». وتابع: إن «المعبر الوحيد المغلق بين مصر وقطاع غزة هو معبر رفح لأنه يعمل من خلال اتفاق أوروبي ـــ فلسطيني ـــ إسرائيلي، والخبراء والمراقبون الأوروبيون انسحبوا ويقيمون حالياً في مدينة عسقلان، وبالتالي فإن المعبر مغلق حالياً».
ونتيجة هذا الإغلاق، فإن قرابة ستة آلاف فلسطيني من قطاع غزة عالقون في مصر الآن ولا يستطيعون العودة إلى القطاع.
وفي السياق، تعهدت السلطات المصرية بإيجاد حل سريع لمشكلة العالقين، الذين بدأ نحو مئة منهم إضراباً عن الطعام، أول من أمس.
وقال متحدث باسم الفلسطينيين العالقين، طلب ذكر اسمه الأول فقط وهو محمد، إن «مسؤولين أمنيين مصريين تعهدوا لنا مساء الخميس بأن يتم حل مشكلتنا وإعادتنا إلى قطاع غزة خلال يوم أو يومين».
وأكدت مصادر أمنية مصرية أن «اتصالات تجرى من أجل فتح معبر رفح بشكل استثنائي لكي يتمكن هؤلاء الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم». وأضافت: إن الفلسطينيين أنهوا إضرابهم عن الطعام في ساعة متأخرة. غير أن المتحدث باسمهم قال «ما زلنا نواصل الإضراب عن الطعام إلى أن يتم السماح لنا بالعودة إلى بيوتنا».
والفلسطينيون العالقون في مصر هم من الرجال والنساء والأطفال، بالإضافة إلى جرحى كانوا قد أصيبوا في الانتفاضة ونقلوا إلى الخارج للمعالجة، ولا يحملون تأشيرات دخول إلى مصر أو تصاريح إقامة فيها، وإنما يسمح لهم فقط بالمرور في أراضيها للانتقال من مطار العريش إلى قطاع غزة.
(ا ف ب)