كشفت دراسة نشرتها أمس حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تسيطر على أراض تفوق مساحتها عشرة أضعاف المساحة التي بنيت عليها.

وقالت الدراسة «إن الأبنية في المستوطنات تغطي 9 في المئة من الأراضي البلدية الموضوعة بعهدتها، أي 4500 هكتار من أصل 52 ألفاً». وأشارت إلى أن «المستوطنات تملك أراضي احتياطية شاسعة، فإن 90 في المئة منها تتجاوز في أبنيتها هذه المناطق إلى الخارج بنسبة الثلث» لاغتصاب مزيد من الأراضي الفلسطينيةوقال درور اتكيس، أحد معدي الدراسة، لوكالة «فرانس برس»، «إن أهمية هذه التجاوزات التي تطال في 70 في المئة من الحالات أراضي فلسطينية خاصة، تظهر أن الأمر يتعلق بسياسة توسع متعمدة تشجعها السلطات سراً».
وأشارت الدراسة إلى 164 مستوطنة مأهولة بصورة دائمة، بينها مستوطنات عشوائية، في الضفة الغربية حيث يقيم أكثر من 160 ألف إسرائيلي.
وبحسب التقرير، فإن السلطات الإسرائيلية، وبينها وزارة الدفاع، قدمت سراً دعماً كبيراً للمستوطنات العشوائية.
وأفاد تقرير «السلام الآن» بأن منطقة نفوذ مستوطنة «معاليه أدوميم» الواقعة شرق القدس المحتلة تبلغ 48 ألف دونم وعدد سكانها 32 ألفاً وهي مساحة تعادل تقريباً مساحة مدينة تل أبيب، التي تبلغ 51.5 ألف دونم والتي يصل عدد سكانها إلى 385 ألفاً.
وأكدت «السلام الآن» أن هذه المعطيات تعكس «سياسة إسرائيلية على مر سنوات في الأراضي المحتلة» وتتعاون الدولة العبرية من خلالها مع مسعى المستوطنين إلى توسيع المستوطنات ومنع الفلسطينيين من توسيع مناطق البناء في بلداتهم.
وشددت الحركة على أن إسرائيل تخرق بذلك ما اتفقت عليه مع الفلسطينيين من خلال اتفاق أوسلو وتصريحات رسمية بينها أقوال رئيس الوزراء إيهود أولمرت في أيار الماضي في عمان، حيث قال إن «أعمال البناء في المستوطنات تتم فقط داخل مناطق النفوذ التي تم المصادقة عليها».
(يو بي آي)