مع انضمام كل من حركة «الوفاق الوطني» وكتلة «الفضيلة» إلى جبهة المعارضين لقانون النفط والغاز العراقي، بات السؤال مشروعاً عن هوية القوى السياسية التي أقرته بالإجماع في مجلس الوزراء الأسبوع الماضي؟


دعت كل من حركة «الوفاق»، التي يتزعّمها رئيس الحكومة السابق إياد علاوي، وكتلة «الفضيلة»، أمس، إلى «التريث فيطرح ومناقشة قانون النفط والغاز وإلى عدم الانجرار لتنفيذه بسرعة»، وهو ما يثير الشكوك حول إمكان التصويت عليه في البرلمان حتّى لو عاد النواب الـ 85 المقاطعون إلى الجلسات.
وحذّرت «الوفاق»، في بيان، من أن محاولة إمرار قانون النفط في المرحلة الحالية «ستزيد مشاعر الشعب العراقي بالإجحاف، حيث سيفتح باب التصرف بالثروة الوطنية، إذ إن الصيغة الحالية لمشروع القانون لا تخدم مصلحة الشعب العراقي، بل تسبّب خطورة على مصالحه ووحدته ومستقبل أجياله».
أما كتلة «الفضيلة» فقالت من جهتها إن «قانون النفط لم يُقدَّم لغاية اليوم (أمس) إلى مجلس النواب لإطلاع النواب عليه»، و«ما جرى تداوله وسمعناه هو من وسائل الإعلام فقط».
في هذا الوقت، انتقد الوكيل الشرعي للمرجع آية الله علي السيستاني، الشيخ أحمد الصافي، بقسوة، المسؤولين العراقيين على خلفية حصر جهودهم الأمنية في المنطقة الخضراء، وإهمال المناطق والأحياء الأخرى، داعياً إياهم إلى «كسر العزلة» والعمل على ضمان أمن جميع أحياء بغداد. وتساءل الصافي، خلال خطبة صلاة الجمعة في مرقد الإمام الحسين وسط كربلاء، عن السبب الذي يمنع توزيع المسؤولين على مناطق أخرى لجعلها «منطقة خضراء ببركتهم ووجودهم»، معتبراً أنّ اقتصار الجهود الأمنية على منطقة واحدة «من أكبر الأخطاء، لأن بعض مناطق العاصمة أصبحت مناطق أشباح». وفي واشنطن، وعلى وقع تحذير الجنرال الأميركي ريك لينش إدارته من مغبّة تقليص عديد قواته قريباً في العراق، وصل عدد أعضاء الكونغرس الجمهوريين المعارضين لاستراتيجية الرئيس جورج بوش العراقية إلى 4، بعد انضمام السيناتور عن ولاية نيو مكسيكو بيت دومينيتشي إلى الداعين إلى انسحاب كبير للقوات الأميركية من العراق في أوائل العام المقبل.
ميدانياً، فجّر مجهولون أنبوب النفط الرئيسي، الذي ينقل النفط من الحقول الجنوبية إلى مصفاة الدورة جنوبي بغداد، الأمر الذي أدّى إلى أضرار كبيرة.
وفي حصيلة القتلى العراقيين من عناصر شرطة وجيش عراقيين، سقط نحو 9 منهم وجندي أميركي، إلى جانب 5 مدنيين في المحمودية، فضلاً عن سقوط 17 آخرين بعد تفجير في شرق بغداد.
ولليوم الثاني على التوالي، استمرت المواجهات في مدينة السماوة بين جيش المهدي والشرطة العراقية وأسفرت عن سقوط خمسة قتلى من الشرطة.
من جهة أخرى، أعلن وكيل وزارة العدل العراقية بوشو ابراهيم أمس، أنّ تنفيذ حكم الإعدام بأحد قادة تنظيم «القاعدة»، أرواس محمد عبد العزيز، الملقَّب بـ «أبو عمر الكردي»، الذي أُدين بتهمة قتل السيد محمد باقر الحكيم عام 2003، قد تمّ يوم الثلاثاء الماضي، بعدما حُكم عليه بالشنق العام الماضي.
من جهته، قال مكتب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إنّ الأخير أكّد لرئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أن حكومته عازمة على تولّي الأمن في محافظة البصرة من القوات البريطانية في غضون ثلاثة أشهر.
وبدأت فرق عسكرية بقيادة أميركية وجورجية باتّخاذ إجراءات في محافظة واسط ذات الغالبية الشيعية «لمنع تدفّق أسلحة وانتقال عناصر تخريبية من إيران حسبما أعلن مسؤول عسكري أميركي أمس.
(الأخبار، أ ب، أ ف ب،
رويترز، يو بي آي، د ب أ)

المحكمة الجنائية
قدّمت هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس لائحة القضاة الذين سيتولّون محاكمة المسؤولين السابقين في النظام السابق (في مقدمهم علي حسن المجيد الملقَّب بالكيماوي)، في قضية محاولة انقلاب عام 1991 في محافظتي البصرة وميسان. وسيتولّى مدعي عام قضية الدجيل، مهدي عبد الأمير الهدو، منصب المدعي العام في هذه القضية. أمّا رئاسة المحكمة فستكون محصورة بين رؤوف عبد الرحمن وعلي الكاهجي، الذي سبق أن حكم بالإعدام على النائب السابق للرئيس العراقي، طه ياسين رمضان.