دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست أمس اللبنانيين إلى العودة إلى طاولة الحوار، فيما رأى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أنه لا حل لمشكلة لبنان إلا بإقدام اللبنانيين على تغليب مصلحة بلادهم على أي اعتبار آخر، متهماً الكيان الصهيوني بعرقلة مسيرة السلام في الشرق الأوسط.

ودعا وزراء الخارجية الخليجيون، في بيان ختامي، إثر انتهاء أعمال دورتهم الـ 103في مدينة جدة السعودية أول من أمس، «جميع القوى السياسية اللبنانية إلى العودة إلى طاولة الحوار الوطني لتفويت الفرصة على كل من يعبث بأمن لبنان واستقراره والعمل على ما يجمع اللبنانيين ومعالجة الأزمة السياسية الراهنة».
وأعرب الوزراء عن رغبتهم في أن يؤدي قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1757 القاضي بإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والاغتيالات الأخرى إلى «ما يحقق العدالة ويضع حداً لجرائم الاغتيالات التي عانى منها لبنان واللبنانيون خلال السنوات الماضية».
وفي السياق، قال وزير الخارجية السعودي: «إننا نشيد بجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية واللجنة العربية المكلفة بمعالجة الوضع اللبناني من أجل إيجاد مخرج ينهي أزمته الطاحنة». ورأى أنه «لا حل لمشكلة لبنان إلا بإقدام اللبنانيين على تغليب مصلحة بلادهم على أي اعتبار آخر، وخصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الدستورية التي تستلزم من القيادات اللبنانية التوجه سريعاً إلى طاولة الحوار الوطني والاتفاق على صياغة لحل وفاقي يحفظ للبنان حريته واستقلاله وسيادته ويجنبه شرور التدخل الخارجي».
وأشار الفيصل، في كلمته خلال ترؤسه اجتماع جدة، إلى أن اتفاق مكة المكرمة وما تضمنه من تعهدات وفرضه من التزامات على طرفي القيادة الفلسطينية، شكل آلية مناسبة وضرورية لوضع مبادرة السلام العربية الشاملة موضع التطبيق العملي.
وأكد الوزير السعودي أنه «كان من المأمول والمتوقع من قيادتي فتح وحماس، بعد القسم الذي قطعوه على أنفسهم في أطهر بقاع الأرض، أن يقفوا وقفة رجل واحد ويرفعوا صوتاً فلسطينياً واحداً في سياق كفاحهم لخدمة قضيتهم العادلة»، مشيراً إلى أن الوزراء الخليجيين شددوا على «حرمة الدم الفلسطيني»، ومديناً الأعمال «الإجرامية» التي ارتكبت في غزة.
واتهم الفيصل الكيان الصهيوني بـ«عرقلة مسيرة السلام في الشرق الأوسط».
ورداً على سؤال عن احتمال أن تضرب إيران دول الخليج العربي في حال نشوب حرب، قال الفيصل إن هذا الحديث «لم أسمعه في الحقيقة، ولا أدري من المتحدث بهذا وإذا كان صحيحاً فهو كلام في غير محله».
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الفيصل أعرب «عن أمل دول مجلس التعاون في أن تنحل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق السلمية».
(أ ف ب، مهر، رويترز)