غزة ــ رائد لافي


«تجييش» في صفوف «حماس» و«فتح» استعداداً لمواجهة مقبلة!


الأجواء الداخلية الفلسطينية في غزة يبدو أنها تنبئ بأنها مقبلة على موجة عنف متعدّد الأوجه، في ظل حشد عسكري إسرائيلي على الحدود الشمالية للقطاع، حيث سقط شهيدان، وحال من «التجييش» في صفوف أنصار حركتي «فتح» و«حماس»، اللتين تجددت الاشتباكات بينهما أمس، فيما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربية.
واغتالت قوات الاحتلال أمس الشاب فارس أبو بكرة (21 عاماً)، الناشط في سرايا القدس، عندما فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاهه بالقرب من معبر صوفا، شمال شرقي مدينة رفح، جنوب القطاع.
وفي عملية أخرى، أعلنت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن جنود الاحتلال اغتالوا مقاوماً فلسطينياً، لم تكشف هويته، وجرحوا زميله، عندما حاولا الاقتراب من خط التحديد الفاصل بين القطاع، وفلسطين المحتلة عام 48.
واعتقلت وحدة إسرائيلية خاصة المقاوم في لجان المقاومة الشعبية تيسير بريعم، بعد عملية توغل محدودة في منطقة وادي السلقا، شرق مدينة دير البلح، جنوب القطاع.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شرعت في ساعة متقدمة من مساء أول من أمس في تعزيز حضورها على الأطراف الشمالية والشرقية لبلدة بيت حانون شمال القطاع. وقالت مصادر أمنية وشهود في البلدة إن نحو 15 دبابة إسرائيلية توغلت في الأراضي الزراعية الفلسطينية الواقعة شرق بلدة بيت حانون، فيما توغّل رتل آخر يضم نحو 20 دبابة من محور ثان في البلدة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قوات الاحتلال دفعت خلال الساعات القليلة الماضية بعشرات الدبابات والآليات العسكرية إلى معبر بيت حانون (إيرز) المؤدي إلى البلدة من الجهة الشمالية.
وفي الضفة الغربية، استشهد الشاب حجازي محمد رزيقات (22عاما) وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت بلدة تفوح غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وواصلت فصائل المقاومة عمليات اطلاق الصواريخ المحلية الصنع تجاه البلدات والأهداف الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، داخل فلسطين المحتلة عام 48. وأعلنت لجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن اطلاق نحو سبعة صواريخ لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد أمينها العام جمال أبو سمهدانة (أبو عطايا)، الذي اغتالته الطائرات الحربية الإسرائيلية في مدينة رفح، جنوب القطاع.
داخلياً، استأنفت حركتا «فتح» و«حماس» حرب التصريحات الإعلامية بينهما، فيما تسود حال من الحذر الشديد في مناطق عديدة من القطاع، وسط استمرار عمليات الخطف المتبادلة بين الحركتين. واتهمت «فتح» مسلحين من حركة «حماس» باختطاف أحد عناصر حرس الرئاسة عز أبو شنب (23 عاماً)، من أمام منزله بالقرب من جامعة القدس المفتوحة في حي النصر في مدينة غزة.
وكانت «حماس» قد قالت أول من أمس إن أحد عناصرها أصيب بجروح متوسطة، أثناء محاولة مسلحين من الأجهزة الأمنية الموالية لـ«فتح» اختطاف القيادي في «حماس» الدكتور حمدان الصوفي من مسجد حمزة، القريب من المقر الرئيس لجهاز الأمن الوقائي، في حي تل الهوا غرب مدينة غزة.
وسادت حال من التوتر الشديد في مدينة رفح، خلال اليومين الماضيين، عقب مقتل أحد نشطاء حركة «فتح». وقالت مصادر مطلعة في المدينة إن أنصار الحركتين أعلنوا حال الاستنفار القصوى في صفوفهم، وسط تجييش الطرفين لأنصارهما، استعداداً لأي مواجهة مسلحة.