غزة ــ الأخبار


اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنيّة بشدة أمس دولاً عربية، لم يسمّها صراحة، بمساعدة أطراف على الساحة الفلسطينية وإمدادها بالسلاح والعتاد على حساب أطراف أخرى، داعياً الدول العربية كلها إلى «الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف» الفلسطينية. كما دعا الدول العربية إلى دعم القوة الأمنية المشتركة بالعتاد والسلاح، كي تتمكّن من تطبيق الخطة الأمنية، والقضاء على مظاهر الفوضى والفلتان الأمني.
واتّهم هنية، خلال خطبة الجمعة أمس في غزة، أطرافاً داخل الساحة الفلسطينية بالعمل على إفشال حكومة الوحدة الوطنية، من خلال إفشال أي محاولة لتحقيق الاستقرار الداخلي، مشيراً إلى أنه «ليس هناك حاجة إلى اتفاقات جديدة إنما هناك حاجة إلى إرادة سياسية لتنفيذ الاتفاقات القائمة».
وطرح هنية مبادرة لإنهاء حالة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية. وقال إن النقطة الأولى منها «احترام كل الاتفاقات التي جرى توقيعها»، والثانية «الإيمان بالشراكة السياسية»، والثالثة «إعادة صياغة المؤسسة الأمنية على أساس البعد عن التجاذبات السياسية»، والرابعة «عدم السماح بالتدخلات الخارجية في شؤوننا الداخلية».
في هذا الوقت، نفت حركة «فتح» أمس ما نشرته صحيفة «هآرتس» عن طلب «فتحاوي» للدولة العبرية للسماح بإدخال أسلحة وعتاد وذخيرة مقدّمة من دول عربية. وقال المتحدث باسم الحركة ماهر مقداد «من الواضح أن مثل هذه التقارير التي تقف خلفها جهات استخبارية إسرائيلية المقصود منها إرباك الساحة الفلسطينية بشكل أكبر مما هي عليه وخلط الأوراق». وأضاف «لو كانت هذه المزاعم التي تظهر أن هناك نوعاً من التحالف بين السلطة والإسرائيليين صحيحة لما كان لهم أن ينشروها»، مشيراً إلى أن «السلطة إذا تلقت شيئاً فهي ستتلقاه في العلن في إطار المساعدات المتّفق عليها دولياً منذ اتفاق أوسلو، وستتلقاه من فوق الطاولة لا من تحتها».
ورأى مقداد أن «نشر مثل هذه التقارير يدلّ على أن هناك مكيدة إسرائيلية لكي يُستفاد منها من بعض الجهلاء الذين يروق لهم أن يعلكوا مثل هذه الكلمات ويحاولوا الاستفادة منها حزبياً والترويج لتعزيز وجهة نظهرهم الخاطئة التي يراد منها مهاجمة حركة فتح بشكل مستمر».
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إن «حماس» ترسل علامات «ليست غير مشجعة» بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط لكن يبنغي لها أن تكون أوضح بشأن موقفها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» القطرية، إنه يقرّ بشرعية فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية العام الماضي.