كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانيّة أمس أنّ المدعي العام البريطاني اللورد غولدسميث كان على علم بالعمولات التي دفعتها شركة الأسلحة «بي إيه أي سيستمز» للأمير السعودي بندر بن سلطان وبلغت أكثر من مليار جنيه استرليني، كتعويض على دوره في صفقة «اليمامة» التسليحيّة عام 1985 بين بلاده ولندن، موضحةً أنّه أمر المحقّقين بإخفائها عن الهيئة الدولية لمكافحة الرشوة.

وقالت الصحيفة إنّ غولدسميث «حذّر زملاءه العام الماضي» من أن «مشاركة الحكومة» في دفع المبلغ تواجه خطر الانكشاف على يد محقّقين من مكتب «مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة» إذا سُمح باستمرار تحقيقاتهم، مشيرةً إلى أن هذا الكشف أثار قلقاً على الساحة الدولية سارع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير إلى التخفيف منه، مدافعاً عن قرار حكومته وقف التحقيق على خلفيّة «مساسه بالعلاقات الحيويّة بين بريطانيا والسعوديّة».
ونفى غولدسميث الاتّهامات، وقال في تصريح له إنّ «وزارة الدفاع، وهي الجهة المسؤولة، أوضحت موقفها من هذه القضية، وأنها تعتبر المملكة المتحدة متقيّدة بقوانين السرية بخصوص عقد اليمامة التسليحي».
وكان بندر قد أصدر بياناً عن طريق محاميه، نفى فيه بشدّة أن تكون الأموال التي دُفعت إلى مصرف «ريغز» في واشنطن عمولات سرية غير سليمة، مشدّداً على أنّ الأموال دُفعت إلى حسابات وزارة الدفاع والطيران السعودية وكانت تخضع لتدقيق منتظم من جانب وزارة المال في الرياض.
(رويترز، يو بي آي)