أكد الرئيسان الايراني محمود احمدي نجاد والنيكاراغوي دانيال اورتيغا، خلال قمة جمعتهما أمس في طهران، على «ضرورة الحفاظ على الروح الثورية والاستفادة الصحيحة من الثروات الطبيعية»، في وقت رفضت فيه إيران تحذيرات زعماء مجموعة دول الثماني بفرض عقوبات جديدة عليها.

في هذا الوقت، رأى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام اكبر هاشمي رفسنجاني أنه «في حالة حدوث ادنى خلل اليوم في امن المنطقة وأمن مضيق هرمز والخليج فستصل اسعار النفط الى 250 دولاراً للبرميل، وسيؤدي هذا الى موت الدول الاوروبية وأميركا اقتصادياً وأمنياً».
وقال نجاد إن ايران ونيكاراغوا «ستعملان جنباً إلى جنب من اجل إحلال نظام مبنيٍّ على السلام والعدالة». أما أورتيغا فأكد على ضرورة الوحدة بين الشعوب، مضيفاً أن «شعوب اميركا اللاتينية وحكوماتها تسير حالياً في هذا الاتجاه، وأن ايران تسير إلى جانبها».
من جهة أخرى، أعربت طهران عن أسفها لبيان مجموعة الثماني، الذي هددها بعقوبات جديدة في حالة عدم تعليق تخصيب اليورانيوم. ورأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، أن بيان الثماني يتناقض مع ارادة المجتمع الدولي «لحل القضية سلمياً من خلال المحادثات والمفاوضات».
وأشار حسيني الى مواصلة الاتصالات بين فريقي المفاوضين الايراني بقيادة علي لاريجاني والاوروبي بقيادة المنسّق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا بهدف التوصل الى حل تفاوضي، لكنه علق على هذه الاتصالات بقوله إن «الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تؤمن بالمباحثات الاستنزافية».
وقال حسيني إن مساعد لاريجاني، جواد واعدي، سيلتقي اليوم أحد المقربين من سولانا، من دون تحديد مكان اللقاء، فيما تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم أيضاً، اجتماعاً في فيينا لمناقشة الملف النووي الإيراني.
واتهم حسيني، من جهة أخرى، بريطانيا بتهديد السلام والأمن الدوليين وبصفة خاصة في منطقة الشرق الاوسط، من خلال تدشينها الجمعة اول غواصة من طراز «استيوت» الذي يعمل بالطاقة النووية، متهماً لندن بأنها تقوم بالدور «الأكثر تخريباً» في الحوار النووي حول ملف طهران.
وفي ما يتعلق بملف المتهمين الأميركيين الإيرانيي الأصل بالتجسس، أكد حسيني أن رجل الاعمال علي شاكري «معتقل» لدى السلطات الايرانية، التي سلّمت الامم المتحدة رسالة احتجاج رسمية تتهم الولايات المتحدة بدعم مجموعة متمردة وبإنشاء شبكات تجسس في كل انحاء البلاد.
وفي السياق، أكد نائب وزير الداخلية الايراني محمد باقر ذو القدر، انه «إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً على ايران، فإن مصالح الولايات المتحدة في كل انحاء العالم والمنطقة ستكون في خطر».
وقال السيناتور الاميركي الديموقراطي جوزيف ليبرمان «اعتقد أنه ينبغي أن نكون مستعدّين لتوجيه عمل عسكري هجومي ضد الايرانيين لإيقافهم عن قتل الاميركيين في العراق».
(ا ف ب، مهر، رويترز، اب، يو بي آي)