دعا رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي مجلس الأمن الدولي أول من أمس الى تمويل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال حتى يتسنّى للقوات الإثيوبية الانسحاب من هذا البلد، في وقت أعلن فيه رئيس المحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف أحمد أن «تنظيماً سياسياً واسعاً يضم المحاكم الإسلامية إلى جانب قوى سياسية وصوماليين في المهجر ومنظمات للمجتمع المدني سيجري إعلانه قريباً».

وقال الشريف إنه «تألّفت لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن أطراف الجبهة الجديدة التي أطلقت من الدوحة وتستهدف تحرير الصومال من الاحتلال الإثيوبي وإقامة حكومة وحدة وطنية صومالية واسعة»، مشيراً إلى أنه سيعلن عنها خلال 45 يوماً. وأوضح أن «المحاكم الإسلامية أجرت اتصالات مع الولايات المتحدة قبل الاحتلال الإثيوبي لتأكيد عدم وجود أعضاء من تنظيم القاعدة في الصومال».
واعتقلت الشرطة الصومالية أمس 16 شخصاً من الجناح العسكري لـ«المحاكم» بتهمة القيام بعمليات تمرد، واتهم القضاء هذه المجموعات بالارتباط بتنظيم «القاعدة». وقال محافظ مقديشو محمد ضهيري، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن «هؤلاء العناصر هم وراء العمليات الانتحارية والتفجيرات في العاصمة»، مشدداً على «أننا سنلاحق كل العناصر الإرهابية».
إلى ذلك، أعلنت جامعة الدول العربية تقديم مبلغ مليون دولار لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال. وقال المسؤول عن الشؤون الأفريقية في الجامعة، سمير حسني، إن «هذا المبلغ مجرد بداية وهو مقدّم من الجامعة العربية وليس من الدول العربية». وأضاف إن «الجامعة العربية كانت قد أرسلت بالفعل 15 مليون دولار لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور ومليون دولار لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد لمراقبة الانتخابات في جزر القمر».
وأجرى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى الصومال فرانسوا فال محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حول الأوضاع الأمنية والإنسانية في هذا البلد. وقال أبو الغيط إن مصر «لا توفر أي جهد من أجل إعادة الاستقرار الى الصومال»، فيما قال فال إنه «بعد سحب القوات الإثيوبية، لا بد من قيام قوة بديلة لاستلام زمام الأمور في الصومال».
(أ ب، أ ف ب، د ب أ)