رام الله ــ سامي سعيد


بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخطوات الأولى لمحاسبة المسؤولين الأمنيين المسؤولين عن سقوط قطاع غزة بيد «حماس»؛ فبعد إعفاء المدير العام للأمن الداخلي العميد رشيد أبو شباك من منصبه، أمر عباس أول من أمس بتأليف لجنة تحقيق في شأن تقصير الأجهزة الأمنية الموالية له.
وتتالّف لجنة التحقيق من: زكريا الاغا رئيساً، وابراهيم أبو النجا عضواً، وهشام عبد الرازق عضواً، وأحمد نصر عضواً، وسليمان حسن عبد الرزاق عضواً.
كما قرر عباس طرد قائد اللواء الثالث في الأمن الوطني مسؤول وسط قطاع غزة العقيد سليمان محمد خضر، من الخدمة العسكرية، بعد تنزيل رتبته إلى «جندي» بسبب «جبنه وتقاعسه وتخليه عن الشرف العسكري وتخاذله في الدفاع عن مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية واستسلامه للقوات الانقلابية على الشرعية الفلسطينية».
ورأى خضر أن القرار «تعسفي»، مشيراً إلى أنه فوجئ به وأنه سمع به من وسائل الإعلام. وقال «إن كل ذنبي أني دافعت عن نفسي أمام الهجمة التي تعرضت لها المواقع، وأنا رابطت في موقعي لمدة أسبوع كامل ولم أتمكن من رؤية أبنائي ودافعت بكل قوة، لكن هذه القوة لم تستطع رد الهجمة». وطالب عباس بأن يعطيه فرصة للدفاع عن نفسه، مشيراً إلى أن «لديه الكثير ليقوله».
وأشارت مصادر مقربة من أبو مازن، لـ«الأخبار»، إلى أن الرئيس سيؤلّف لجنة تحقيق خاصة مع النائب عن حركة «فتح» في المجلس التشريعي محمد دحلان لمعرفة أسباب انهيار المنظومة الأمنية التي بناها دحلان في قطاع غزة بدعم أميركي وإسرائيلي بسهولة غير متوقعة أمام عناصر «حماس».
وأضافت المصادر إن اللجنة ستناقش أيضاً إخفاق عناصر حرس الرئاسة في صد الهجوم «الحمساوي» على منزل أبو مازن ومقره الرئيسي في القطاع، وخصوصاً في ظل معلومات وصلت إلى رام الله تفيد أن القادة الأمنيين سلّموا المقر شرط إعطائهم الأمان من جانب حركة «حماس».
ويقول مقرّبون من أبو مازن إنه لن يقدم على أي خطوات تجاه دحلان غير التحقيق الذي يأتي بناءً على طلب مسؤولين رفيعي المستوى، لأن دحلان مقرّب منه ومن أميركا وإسرائيل وسيساهم بخبراته في نقل الخبرة الأمنية إلى الضفة الغربية حيث من المقرر أن يعاد بناء الأجهزة الأمنية هناك من أجل مكافحة أي ظاهرة قد تحدث في المستقبل على غرار ظاهرتي «القسام» والقوة التنفيذية، اللتين أسقطتا غزة.