طرأ تطوّر خطير على الجبهة الشمالية للحدود العراقية مع تركيا، أمس، عندما أعلن قائد القوات المسلحة التركية يشار بيوكانيت أنه طلب من حكومته وضع خطّة مفصّلة لتقوم قواته بعملية عسكرية واسعة النطاق داخل الأراضي العراقية، حيث يتحصّن مقاتلو حزب العمّال الكردستاني، ويتّخذون منها قاعدة خلفية لمهاجمة الجيش التركي.

وزادت تصريحات بيوكانيت من الضغوط على الحكومة التركية قبل أسابيع معدودة من الانتخابات البرلمانية، في ظلّ العلاقة السيئة التي تسود بين مؤسستي الجيش «العلماني» وحزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية. وكرر قائد الجيش التركي اتهامه «بعض الدول الأجنبية، من بينها حلفاء بالاسم لتركيا» بدعم مقاتلي الحزب. ولم يحدد بيوكانيت هذه الدول بالاسم، لكن أنقرة انتقدت سابقاً الولايات المتحدة لفشلها في ملاحقة حزب العمال الكردستاني في العراق، كما اتهمت تركيا بعض الدول الأوروبية، من بينها بلجيكا والدانمارك بتقديم العون للمقاتلين الأكراد. وفور إعلان التلفزيون التركي الخبر، رفضت الحكومة العراقية أي دخول للقوات التركية الى أراضيها.
في هذا الوقت، لقي ثمانية من مقاتلي «العمال الكردستاني» مصرعهم فى قتال مع قوات الأمن التركية في جنوب شرق تركيا. وقال بيان أصدره مكتب حاكم إقليم سيرناك إن الاشتباك وقع فى منطقة جبلية في الإقليم في إطار عملية الصيف في المنطقة للقضاء على ما سمّاهم «المتمردين» من حزب العمال الكردستاني.
(د ب أ، رويترز)