لم تترك نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية تداعياتها على المجال الجغرافي الفرنسي فقط، بل امتدت إلى بعض المستعمرات السابقة للدولة الكولونيالية، حيث تمتد روابط منطقة القبائل الجزائرية إلى داخل الدولة الأوروبية، من خلال المهاجرين، الذين تحطمت أحلامهم بالتمتع بمواطنية فرنسية منذ فاز نيكولا ساركوزي بمنصب «سيد الإليزيه».

وفي بلدة الواضية القبائلية الجزائرية، حيث لكل عائلة على الأقل مهاجر في فرنسا، يخشى السكان، مع تسلم السياسي اليميني المتشدد تجاه المهاجرين سدة الرئاسة، من منعهم تماماً من التوجه إلى فرنسا.
ويقول رشيد وردان، ابن القرية القابعة في سفح جبل جرجرة: «تربطنا بفرنسا علاقات الأرض والدم».
ويعبر صاحب حانة عن خيبة أمله من خسارة المرشحة الاشتراكية، سيغولين رويال، بقوله: «كان شبه يوم حداد»، مضيفاً: «بيننا وبين فرنسا علاقة عائلية. لا أفهم أن يرفض ساركوزي التوقيع على معاهدة صداقة بين البلدين».
ويقول كريم: «طفح الكيل مع ساركوزي. لا أفهم أن يغلق اليوم أبواب فرنسا في وجهنا».
أما علي (84 سنة) فيتمنى أن يرى ولو لمرة أخيرة ابنه (35 سنة) الذي رحل إلى فرنسا عام 2000، لكنه لا يستطيع العودة إلى الجزائر لأن وضعه ليس شرعياً.
(أ ف ب)