بات مصير النائب السابق لوزير الدفاع الأميركي، الرئيس الحالي للبنك الدوالي، بول وولفويتز، مرهوناً بقرار الأعضاء الـ24 لـ«مجلس مديري» المؤسسة العالمية الذين يجتمعون اليوم لمناقشة بقائه أو عزله من منصبه.

ويأتي هذا الاجتماع بعدما دانته لجنة تحقيق داخلية بـ«انتهاك قواعد العمل» على خلفية فضيحة تتعلق بترقية وزيادة راتب صديقته شاها رضا، خبيرة الشرق الأوسط والموظّفة في البنك، عام 2005ونقلت شبكة «اي بي سي» عن مسؤولين في البنك الدولي قولهم إن وولفويتز سيستقيل من منصبه خلال الساعات المقبلة.
في هذا السياق، قدم وولفويتز التماساً للبقاء في مركزه، بعدما فشلت الحكومة الأميركية في حشد التأييد له بين حلفائها الرئيسيين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، أمس، طوني سنو إن إدارته «لا تزال تساند بقاء وولفويتز في وظيفته، غير أن كلّ الاحتمالات تبقى قيد البحث». وتابع «لا نعتقد أن هذه المسألة الشخصية مخالَفة تستوجب الفصل. فمن المهم أن يحافظ البنك الدولي على نزاهته كمؤسسة».
وسئل عما إذا كان الرئيس جورج بوش سيضغط على رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لدعم وولفويتز أثناء زيارة مقررة هذا الأسبوع، فقال إنه «لا يستطيع التكهّن بما قد يطرح في مباحثاتهما».
ولم ينكر وولفويتز «فضيحة» ارتكابه للتهمة الموجّهة ضدّه، وقال في بيان نشره مجلس مديري البنك «أذعن باحترام لانتقاد تصرفاتي أو اعتبارها انحيازاً، غير أنّ سحب الثقة سينطوي على ظلم كبير ويتعارض مع الأدلّة التي قدمت إليكم».
وفي موقف هو الأكثر جذرية من الفضيحة المذكورة، قالت وزيرة التنمية الخارجية الألمانية هايديماري فيكتسوريك تسويل إن «رئيس البنك الدولي الحالي غير مرحّب به في منتدى عن افريقيا يعقده البنك في برلين الأسبوع المقبل»، معتبرةً أن «وولفويتز سيسدي خدمة للبنك الدولي إذا قدم استقالته».
وقال مسؤول في البنك الدولي، أمس، إن الرئيس المتَّهم ألغى زيارة كان مقرراً القيام بها لحضور مؤتمر للتنمية في جمهورية سلوفينيا، لكي يركّز على الدفاع عن نفسه والبقاء في منصبه في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإقالته.
أمّا مشاركة وولفويتز في اجتماع وزراء مال مجموعة الدول الثماني الكبرى الذي سيعقد في مدينة بوتسدام الألمانية يوم الجمعة المقبل، فتبقى بدورها غير مؤكّدة.
(رويترز، د ب أ، أ ف ب)