أجمعت كل من روسيا والاتحاد الأوروبي أمس، على التأكيد أنّ القمة الأوروبية – الروسية المشتركة المقرّر عقدها في مدينة سامارا الروسية اليوم وغداً لن تُلغى، إلا أن الطرفين استبعدا أيضاً أن تنتهي الاجتماعات باتفاقات كبيرة تزيل بذور المشاكل الكثيرة بين الجهتين.

وقبل يوم من موعد القمّة، أعلن مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمسائل الأوروبية، سيرغي ياسترجمبسكي، أنّ «هناك تحديات خطيرة بالنسبة إلينا وإلى الاتحاد الأوروبي، لكن القول إن الأمر يتعلق بأزمة، أمر مبالغ فيه، فالعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي تتطور بشكل لا بأس به».
وذكر المسؤول الروسي أن أهم المواضيع المنوي مناقشتها ستكون؛ مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا الوسطى، ونقل استونيا لنصب يكرّم الجيش الأحمر، ومنح إقليم كوسوفو الصربي استقلالاً تحت إشراف دولي الأمر الذي تعارضه روسيا، وملف الشرق الأوسط والبرنامج النووي الإيراني، مشكلة صادرات اللحوم البولندية الخاضعة لحظر روسي ترى وارسو أنّه سياسي، والعمل بتأشيرات الدخول بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
الى ذلك، ستحتل مسائل الطاقة حيزاً مهماً كما أكّد مسؤولون روس وأوروبيون، ولا سيما فكرة موسكو تنفيذ مشروع نظام إنذار في حال وقف شحنات الوقود الروسية، الأمر الذي أثار غضب أوروبا بقوة في كانون الثاني 2006.
وعن أسباب التوقّعات بفشل الطرفين في الوصول الى اتفاق بشأن الطاقة، رأى رئيس لجنة مجلس الفدرالية الروسي للشؤون الدولية ميخائيل مارغيلوف أنها تعود إلى النجاح الذي حقّقته زيارة الرئيس الروسي الأخيرة إلى كازاخستان وتركمانستان.
ويعمل الأوروبيون من جهتهم على دفع روسيا إلى تقديم تعهدات لجهة احترام المبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية في ضوء الانتخابات التشريعية والرئاسية الروسية المرتقب إجراؤها في 2007 و2008.
أمّا التشاؤم الأوروبي، فقد عبّرت عنه مصادر ألمانية أمس لوكالات الأنباء في برلين، عندما توقّعت ألّا تتوصل القمة بين الرئيس الروسي بوتين والمستشارة الالمانية ميركل اليوم، «إلى اتفاق محدد على العديد من القضايا الدولية إضافةً إلى عدم طرح تجديد اتفاق الشراكة الاقتصادية بين الجانبين الساري حتى نهاية العام الجاري».
(يو بي آي، د ب أ، أ ف ب)