جدّد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا من القاهرة أمس دعم الحكومة اللبنانية في مواجهة «فتح الإسلام»، داعياً إلى «مخرج سياسي» للأزمة الداخلية اللبنانية.

وقال سولانا، للصحافيين بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك: «إن الاتحاد الأوروبي يساند الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة سياسياً باعتبارها حكومة منتخبة ديموقراطياً ويؤيد طريقتها في إنهاء المشكلة» مع جماعة «فتح الإسلام».
وأضاف ان الاتحاد الأوروبي يساند حكومة السنيورة أيضاً «عن طريق قوات الطوارئ الدولية في لبنان والتي تتشكل أساساً من الأوروبيين». ووصف الهجمات التي استهدفت الجيش اللبناني بأنها «إرهابية»، موضحاً «أن المخيمات الفلسطينية كانت أيضاً من ضحايا هذه الأعمال».
ودعا المسؤول الأوروبي إلى «مخرج للمأزق السياسي» في لبنان، مشدّداً على ضرورة تسوية «مسألتي حكومة الوحدة الوطنية والمحكمة» الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وبخصوص الصراع الفلسطيني ــــــ الإسرائيلي، قال سولانا إن الاتحاد الأوروبي يدافع عن «حل بدولتين قابلتين للاستمرار». وشدّد على ضرورة إيجاد تسوية حول حدود أراضٍ كل منهما.
وطالب سولانا بإعطاء هامش مناورة أكبر لمهمة المراقبين الأوروبيين على المركز الحدودي بين قطاع غزة ومصر وبإدارة أفضل لهذا المعبر.
وسيزور سولانا اليوم الخميس معبر رفح ويلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار جولته في الشرق الأوسط التي ستقوده أيضاً إلى إسرائيل.
وأكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن عباس وسولانا سيجتمعان اليوم في غزة. وأوضح أن «سولانا الذي رفض سياسة الاغتيالات الإسرائيلية، سيلتقي الرئيس عباس لبحث المستجدات على الأرض».
وأبدى عريقات أسفه «لتراجع القضية الفلسطينية» نظراً لتجدد الاشتباكات بين حركتي «فتح» و«حماس»، قائلاً إن «سولانا عندما سيأتي لن يكون أغلب حديثه عن القضية الفلسطينية ودعم الحكومة، بل عن الاقتتال الداخلي الذي أرجعنا إلى الوراء».
إلى ذلك، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أمس أن اللجنة الدولية التي تتوسط في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ستجتمع في برلين الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث ينس بلويتنر إن اللجنة الرباعية، التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ستناقش الوضع المثير للقلق بشكل كبير في المنطقة. وأضاف أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حالياً، سيستضيف الاجتماع الذي يعقد في 30 أيار الجاري. وتابع ان الأمم المتحدة سيمثلها الأمين العام بان كي مون.
وقال بلويتنر إن شتاينماير يجري بشكل منتظم اتصالات هاتفية مع أعضاء اللجنة في أعقاب أحدث اشتباكات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة وبين الجيش اللبناني والمتشددين الإسلاميين في شمال لبنان. وأضاف أن «الوضع في قطاع غزة بالإضافة إلى مناطق في لبنان يثير قلقاً بالغاً»، مشيراً إلى أن اللجنة ستناقش التطورات الأخيرة بالإضافة إلى تنسيق الجهود نحو إزالة فتيل التوترات.
وكانت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء قد ذكرت استناداً إلى مصادر وزارة الخارجية في موسكو أن لقاء ممثلي الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي على مستوى وزراء الخارجية سيعقد في برلين.
ونقلت «انترفاكس» عن أحد الدبلوماسين قوله إن روسيا تتابع بقلق الهجمات العسكرية الأخيرة على أهداف في قطاع غزة. وأضاف أن «هذه الهجمات لا تخدم عملية السلام تماماً مثل إطلاق المسلحين الفلسطينيين لصواريخ على مدينة سديروت الإسرائيلية».
(أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)