لم يكن ينقص العلاقات الروسية ـــ الأميركية ـــ الأوروبية المتوتّرة أصلاً، سوى اتهام عميل الاستخبارات الروسية أندريه لوجوفي من قبل القضاء البريطاني، أمس، بقتل العميل الروسي المنشق ألكسندر ليتفينينكو في لندن في تشرين الثاني الماضي عبر تسميمه بمادة «البولونيوم 210».

وكما كان متوقّعاً، رفضت موسكو، على لسان النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف، الاتهام، مشيرة إلى أن مصير المواطن الروسي لوجوفي يقرره القضاء الروسي والنيابة العامة بعد الحصول على الوثائق المطلوبة من بريطانيا.
وعلى الرغم من رفض إيفانوف الربط بين قضية وفاة الجاسوس الروسي وحالة العلاقات الثنائية الروسية ـــ البريطانية، فإنّ كلّ التحليلات تشير الى أن يؤدّي الطلب البريطاني، الذي من المتوقّع أن تقدّمه لندن رسمياً إلى موسكو قريباً لاسترداد لوجوفي تمهيداً لمحاكمته، إلى تفجير أزمة ديبلوماسية إضافية بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي وصل أمس إلى فيينا في زيارة ذات طابع اقتصادي في الظاهر وتحمل أهداف محاولة تحسين العلاقات الأوروبية ـــ الروسية المتوترة، إن بلاده تتخوف من أن يؤدي المشروع الأميركي لإقامة درع مضادة للصواريخ، في أوروبا، إلى إطلاق «سباق تسلح». و
تساءل عن المبرّر الذي يستدعي إقامة هذه «القواعد» في رومانيا وتشيكيا وبولندا، «بما أن الصواريخ الإيرانية غير قادرة على ضرب أوروبا».
وعن الموضوع نفسه، أعلن إيفانوف أنّ بلاده «لن تتعاون ضد نفسها» مع الأميركيين في نشر القواعد المضادة للصواريخ، وبرّر القرار بعدم اقتناع قيادة بلاده بـ«التفسير الأميركي لإنشاء النظام».
(يو بي آي، أ ف ب، رويترز، د ب أ)