القاهرة ـــ خالد محمود رمضان


أشاد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، أمس، بشباب حزب الله اللبناني، واصفاً إياهم بأنهم هزموا «أقوى جيش على الكرة الأرضية». ورأى أن المقاومة الفلسطينية هي التي أجبرت الإسرائيليين على التفاوض وأن المقاومة العراقية هي التي «تقاتل اليوم أقوى جيش على الأرض وستجبره على الانسحاب».
وقال القذافي إن المبادرة السعودية للسلام مع إسرائيل، التي تبنّتها القمة العربية في بيروت عام 2002، محكوم عليها بالفشل، لأن القادة العرب «الذين يقفون خلفها كانوا مساكين... حمقى، ولا أحد يمكن أن يأخذهم على محمل الجد»، مضيفاً أن إسرائيل لن تقبل المبادرة.
وحذر القذافي، في خطاب له في طرابلس، عقب استعراض عسكري نفذته حركة اللجان الثورية والحرس الثوري الأخضر بمناسبة الذكرى 21 للغارات الأميركية على ليبيا في عام 1986، من خطورة الأوضاع التي تشهدها الساحة العربية.
وقال الزعيم الليبي إن «القوة الرادعة تتمثل في قوة الشعوب والشباب التي لا تتحرك بالأوامر العسكرية».
وضرب القذافي مثلاً بـ«قدرة شباب حزب الله المدرب العقائدي في هزيمة أقوى جيش على الكرة الأرضية.. مثلما يُهزم الجيش الأميركي الآن على يد المقاومة الشعبية العراقية»، قائلاً «إنها تحوّلت إلى حربة حقيقية تضرب الأعداء وتهزمهم».
ورأى القذافي أن «الجيوش النظامية التي كانت تستعرض في الشوارع العربية كلها هزمت ولم تسجل إلا العار على الأمة». وانتقد بشدة الذين يدّعون بـ«أن الشيعة هم في إيران والسنّة هم من العرب»، معتبراً ذلك «أكبر أكذوبة تاريخية» وأن «العرب هم الشيعة باعتبارهم تشيّعوا لأهل البيت».
وجدد الزعيم الليبي الدعوة إلى إحياء الدولة الفاطمية الثانية في شمال أفريقيا، مؤكداً أن «الشباب المدرب في ليبيا ومصر والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا هو الذي سيبني الدولة الفاطمية الثانية، والذي يرفض أن يبقي شمال أفريقيا مقسّماً ومشرذماً».
وأوضح القذافي أن «الدولة الفاطمية الأولى قامت في بداية القرن العاشر وعمّرت 260 سنة وكانت دولة للرخاء... وهكذا ستكون الدولة الفاطمية الثانية تبشر بمستقبل زاهر للشباب وتخرجهم من دائرة البؤس والتسوّل على أبواب أوروبا».
وأكد القذافي أن المقاومة الشديدة التي ووجهت بها الغارات الأميركية على مدينتي طرابلس وبنغازي، وعلى بيته في باب العزيزية في طرابلس عام 1986، هي التي «أرغمت الحملة الجوية الضخمة التي أمر بها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان على الفرار والعودة من حيث أتت»، معتبراً أن القصف الأميركي لبلاده لم يسبق له مثيل «إلا في عهد هتلر».
وأثنى على جميع الرؤساء الأميركيين الذين خلفوا ريغان.