كرر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كلام رئيسه جورج بوش بأن التزام الادارة الأميركية الحالية مع العراقيين «ليس الى ما لا نهاية»، في موقف يعكس الواقع الميداني في العراق.

وقال غيتس، الذي وصل الى العراق أول من أمس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي عبد القادر العبيدي أمس، ان بلاده مستمرة في دعم الحكومة العراقية «من دون أن يعني ذلك استمرار وجود الدوريات الاميركية، بل دعم الجيش العراقي وتدريبه وتجهيزه»، مشيراً الى أن «التزامنا مع العراق هو على المدى الطويل، لكنه ليس التزاماً الى ما لا نهاية».
وأشاد غيتس بمجلس النواب العراقي «وإصراره على عدم البدء بإجازته الصيفية، من دون إقرار عدد من القوانين المهمة؛ ومنها قانون النفط والغاز».
وبعد لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي، قال غيتس انه شدد على ضرورة «مد اليد الى السنّة»، كاشفاً عن أن «التعزيزات (العسكرية الاميركية) هي استراتيجية لشراء الوقت لتحقيق تقدم باتجاه العدالة والمصالحة في العراق».
من جهته، اكد المالكي، في بيان، أن «حكومة الوحدة الوطنية مصممة على تحقيق ثلاثة إنجازات وضعتها في مقدم اولوياتها؛ هي تفعيل مبادرة الحوار والمصالحة الوطنية وتثبيت الامن والاستقرار واستكمال اقرار التشريعات بالتعاون مع مجلس النواب»، معرباً عن اعتقاده بـ«امكان تنفيذ هذه الخيارات الاستراتيجية العام الجاري».
ونسب بيان المالكي الى غيتس قوله إنه «حض الحكومتين المصرية والاردنية على دعم الحكومة العراقية المنتخبة»، مؤكداً استعدادهما لإنجاح «المؤتمر الوزاري الدولي»، الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل في شرم الشيخ في مصر.
وفي وقت سابق، التقى غيتس مجلس الرئاسة العراقي، الذي يضم الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، لبحث «اهمية انجاح» المصالحة الوطنية، ومناقشة الخطة الامنية في بغداد، «حيث لفت اعضاء المجلس الى وجود إدلّة كثيرة على نجاحها، واستعرضوا العملية السياسية وأهمية دعم المساعي الرامية لإنجاح عملية المصالحة الوطنية».
وأشار البيان الى «بعض الظواهر الايجابية في الآونة الأخيرة؛ مثل مشاركة الاهالي في مواجهة تنظيم القاعدة الارهابي، الذي يشن الآن حرباً على جميع العراقيين بمختلف طوائفهم».
وأجرى غيتس محادثات مع قائد الاحتلال الاميركي في العراق ديفيد بترايوس، وقائد القيادة الاميركية الوسطى وليام فالون.
في هذه الاثناء، نقلت صحيفة «لا تريبون دي جنيف» السويسرية عن نائب وزير الخارجية العراقي لبيد عباوي قوله إن مؤتمراً للمصالحة الوطنية سيعقد في جنيف بحضور ممثلين عن احزاب سياسية عراقية ووجهاء سنة في الصيف المقبل.
وتابع نائب الوزير العراقي، أن الحكومة العراقية «لا يمكنها الا التعبير عن سرورها بمبادرة باتجاه المصالحة والحوار الوطني».
من جهة ثانية، قال نائب مدير العمليات الإقليمية الأميركية مايكل باربيرو «يجب ان تكون لدينا تصورات واقعية أن الهجمات الكبيرة ستستمر في بغداد»، مضيفاً أن «التفجيرات، كما تعرفون، حرب من جانبنا، والآن نرى رد الفعل من جانبهم، وستستمر الامور على هذه الحال حتى نتمكن من هزيمة هذه القوى».
ميدانياً، تعرض موكب عمار الحكيم، ابن زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، لإطلاق نار في حي الدورة جنوب بغداد، الأمر الذي ادى الى اصابة ستة من حراسه.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل ثلاثة من جنودها في انفجار عبوة ناسفة في العمارة.
وأعلن الاحتلال الأميركي أيضاً مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين بهجوم صاروخي استهدف قاعدة عسكرية في المحمودية.
وفي بروكسل، أعلن وزير الداخلية الالماني فولفغانغ شوبل، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، غداة لقائه نظرائه الاوروبيين، أنه «بالمال اللازم لاعادة توطين شخص واحد (عراقي) في اوروبا يمكننا مساعدة عشرة اشخاص على الاقل حيث هم، يجب حل المشكلة في مكانها».
بدوره، اعلن المفوض الاوروبي المكلف شؤون الهجرة فرانكو فراتيني، أن «عدداً قليلاً من الدول ابدى استعداده لاستقبال عدد محدود من اللاجئين الضعفاء» العراقيين.
(الأخبار، أ ب، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)