شدّد رئيس التجمّع الوطني الديموقراطي عزمي بشارة أمس على أنه «لا يعتزم طلب اللجوء السياسي في الخارج، لأنه يرى أن طموحاته السياسية ستتقلّص كثيراً بمثل هذه الخطوة».

وقال بشارة، في مقابلة مع «رويترز» في الدوحة: «لن أطلب لجوءاً سياسياً أصلاً. لست بحاجة له لأنه مرحّب بي في كل مكان. أعتقد حتى في أوروبا، بعلاقاتي الأكاديمية والفكرية، لن تكونهناك مشكلة. لن أحتاج إلى لجوء سياسي. كثير من الإخوة العرب يتطوعون لاقتراح الإقامة، وليس اللجوء السياسي. اللجوء السياسي يمنعني من النشاط السياسي، وهذا ما لا أريده، ولم أطلب لجوءاً سياسياً في أي مكان».
وأضاف بشارة أن «الإعلام الإسرائيلي أصدر حكمه كعادته عندما يثبت أنه ليس إعلاماً ديموقراطياً، بل مجند. كما في الأسبوع الأول من الحرب على لبنان، أيضاً في قضية عزمي بشارة، يُعَبّأ أو يُجَنَّد الإعلام الإسرائيلي، لذلك يجب الآن مواجهته إعلامياً وتفنيد ادعاءاته. هذه هي المرحلة».
وتابع بشارة: «إن التجاءهم لأسلوب توجيه تهم أمنية وشبه أمنية مثير، حتى لي، لأني لم أتوقع أن يصلوا إلى هذا الانحطاط. لأني رجل فكر وثقافة وفلسفة وأدب، ولست رجل أمن. ليس لدي معلومات أمنية أعطيها لأحد أصلاً».
وأشار بشارة إلى أن «من الواضح أن إسرائيل أثبتت في هذه العمليات أنها لا توفر وسيلة عندما لا تستطيع أن تتحمل موقف أن الدولة يجب أن تكون لجميع مواطنيها. وأن العرب يحافظون على الهوية العربية إلى درجة أننا لا نقبل أن سوريا ولبنان مثلاً والسعودية وغيرها هي دول معادية. هي دول معادية بالنسبة إلى إسرائيل وليس لي».
ورغم فقدانه الحصانة البرلمانية بعد استقالته من الكنيست، قال بشارة إنه سيواصل نضاله بوسائل متعددة خارج البرلمان. وأضاف: «مهامي الأخرى كثيرة. النضال على مستوى الشارع والكتابة والثقافة. هذه أمور سأستمر في القيام بها خارج البرلمان».
وبالنسبة إلى قيادة حزب «التجمع»، قال بشارة: «لدينا قيادة جماعية ومكتب سياسي مؤلف من 11 شخصاً سيستمرون بالعمل. لا أعتقد أنه سينشأ فراغ تنظيمي».
(رويترز)