strong>خمسة قتلى أميركيين جدد وتهديدات لمسيحيي بغداد ترمي إلى تهجيرهم، فيما بناء الجدران مستمر في العاصمة العراقية. كلها معطيات تذكّر بمأزق الاحتلال، الذي يبدو أنه يتعمق يوماً بعد يوم


ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن وثائق عسكرية أميركية أمس، أن «16 ضابطاً في الجيش والشرطة على الأقل تم طردهم أو اعتقالهم أو إرغامهم على الاستقالة منذ الأول من آذار الماضي، من بينهم تسعة على الأقل من السنة».
وقال مسؤول عسكري اميركي إن «جريمتهم الوحيدة هي انهم كانوا ناجحين» ضد جيش المهدي، مضيفاً «تعبتُ من رؤية الضباط العراقيين الجيدين وهم يخشون الطعن من الخلف، بينما يحاولون القيام بالعمل الصحيح».
وبحسب الصحيفة الاميركية، «يخشى المسؤولون الأميركيون من مكتب القائد الأعلى، وهو قسم تابع لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، يعمل من وراء الكواليس على المسائل العسكرية».
وفي السياق، قال ضابط أميركي رفيع المستوى إن «مستشارة في المكتب، تدعى باسمة لؤي حسون الجادري، لها من النفوذ ما يكفي لإزاحة القادة الكبار أو تهديدهم».
غير أن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، شدد على أنه «لا ضغوط سياسية تمارس على أي من العسكريين أو ضباط الشرطة».
ميدانياً، أعلن الاحتلال الاميركي عن مقتل خمسة من جنوده في هجمات بعبوات ناسفة وإطلاق نيران في بغداد ومحافظة الأنبار، خلال اليومين الماضيين.
ولقي ما يزيد على 40 عراقياً مصرعهم وأصيب العشرات في هجمات متفرقة في العراق، ابرزها تفجير انتحاري استهدف موكب عزاء شيعي في بلدة الخالص.
واعتقل الاحتلال الأميركي قائداً في جيش المهدي في مدينة البصرة، بتهمة «تمويل مسلحين وتقديم السلاح لهم، والمساعدة في اقناع اشخاص للتطوع والانضمام للميليشيات».
وبعد الاشتباكات العنيفة بين الاحتلال وجيش المهدي الأحد الماضي في الكاظمية، صادق مجلس النواب العراقي أمس على قرار يقضي بمنع القوات الاميركية من الاقتراب حتى مسافة كيلومتر واحد من مرقد الامام موسى الكاظم في المدينة.
في هذا الوقت، حضّ الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الرسامين العراقيين على رسم «الوجه البشع» لقوات الاحتلال في العراق، على الجدران الأمنية الاسمنتية المنتشرة في بغداد.
وتوجه الصدر، في بيان، الى الرسامين بالقول «ارسموا على هذه الجدران لوحات رائعات تظهر بشاعة المحتل وإرهابه، وما جناه على العراقيين من فتنة ومفخخات ودماء».
على صعيد آخر، اعلن النائب المسيحي في التحالف الكردستاني افرام عبد الاحد، في تصريح لوكالة الأنباء الالمانية (د ب أ)، أن «مسلحين مجهولين خيروا المسيحيين، الذين يقطنون منطقة الدورة جنوب بغداد، بين دفع الجزية، البالغة 250 ألف دينار (نحو 200 دولار) عن كل شخص، او اعتناق الاسلام أو الرحيل عن مناطقهم وترك منازلهم بما تحتويه».
وقالت مستشارة رئيس الوزراء العراقي مريم الريس، في بيان، إن التعديل الوزاري المرتقب في العراق «سيتم على مراحل، لا دفعة واحدة»، موضحة أن مجلس الوزراء العراقي «ألّف لجنة أخذت على عاتقها انجاز هذه المسألة» بعد انتهاء مؤتمر شرم الشيخ الدولي.
وأوضحت الريس أن «التغييرات المتوقعة ستشمل وزارتين مخصصتين للقائمة العراقية، ومثلهما لجبهة التوافق (سنية) وواحدة لكتلة التحالف الكردستاني».
والتقى وزير الدفاع البريطاني ديس براون نظيره العراقي عبد القادر العبيدي في بغداد، حيث بحثا «الخطة الامنية في بغداد، والتقدم في مكافحة تنظيم القاعدة في محافظة الأنبار»، بحسب بيان صدر عن وزارة الدفاع العراقية.
وأعلن رئيس اركان سلاح البر في الجيش البريطاني ريتشارد دانات الاثنين، أن الامير هاري، الابن الصغير لولي العهد البريطاني، «سيذهب الى العراق»، بناء على قرار اتخذه دانات.
(ا ب، أ ف ب، رويترز،
يو بي آي، د ب أ)