دمشق ــ الأخبار


قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس إن مسؤولية سوريا «كبيرة» داخل حدودها وخارجها، متهماً «الأعداء» باستخدام الفتنة لتفتيت المنطقة.
وقال الأسد، في كلمة ألقاها خلال زيارة قام بها أمس إلى دير الزور في المنطقة الشرقية، إنه «علينا ألا نستخف بأعدائنا وخصومنا بالرغم من فشلهم، فدائماً لديهم أوراقيخرجونها من أجل إعطاء الحياة لمشاريعهم الميتة»، موضحاً أن «ما نراه في المنطقة هو الورقة الأخيرة التي يلعبونها، وهي ورقة الفتنة والتفتيت، وبالتالي يتحول المقاوم لكي يقاوم المقاوم الآخر، والمقاوم يدافع عن المحتل بدلاً من المقاوم، وهذا هو مشروعهم».
وأضاف الأسد: «أنا لست قلقاً على سوريا عندما أتحدث في هذا الإطار، لأننا جربنا هذه الألغام في الماضي، ونجحنا بوعي المواطن السوري وبوطنيته وقوميته، لكن المطلوب منا أن نساعد إخواننا العرب في بعض المناطق، وخاصة في العراق على تجاوز هذه الألغام، وبأسرع وقت ممكن».
وأشار الرئيس السوري إلى أن «سوريا والمنطقة العربية والشرق الأوسط تمر اليوم بمفصل آخر قد لا يقل خطورة عن المفاصل الأخرى التي مرت بها المنطقة، من خلال مشاريع استعمارية احتلالية تدميرية تهدف إلى تفتيت المنطقة وخلق سايكس بيكو جديدة»، مشيراً إلى أن «ما نراه الآن في منطقتنا هو الصراع بين احتمالات نجاح هذه المشاريع أو فشلها، والنتائج حتى الآن لا تبدو في مصلحة هذا المشروع».
وتابع الأسد أن «ما نراه اليوم في الشرق، العراق المقاوم، وفي الغرب، لبنان المقاوم، وفي الجنوب، الشعب الفلسطيني المقاوم، ونحن في سوريا لسنا في الوسط، بل في القلب، والفرق كبير بين الوسط والقلب من كل هذه الأحداث».
في هذا الوقت، قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، في افتتاح «المؤتمر الدولي للإعلام العربي والإسلامي»، إن «إسرائيل تخسر لأنها شنت حرباً مدمرة في تموز الماضي بذريعة غير مقنعة، وذلك لتحقيق هدف بسيط كان يمكن أن تستعين لتحقيقه بوسيط أوروبي معروف، ولم يكن بحاجة لأكثر من تذكرة سفر إلى بيروت وتل أبيب» في إشارة إلى الأسيرين الإسرائيليين لدى حزب الله. وأشار الشرع إلى أن «تماهي الولايات المتحدة وإسرائيل في استخدام القوة، ليس خطيراً وحسب على أمن واستقرار العالم، بل يشكل عنصراً رئيساً في إعاقة الوصول إلى سلام حقيقي بين العرب وإسرائيل».
وفي الشأن العراقي، قال الشرع إنه «بعد 4 سنوات، لم تتمكن الإدارة الأميركية من إنجاز مهمتها» في العراق، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تخسر الحرب على الجبهتين الداخلية والخارجية، ليس لأنها لم تعد قوة عظمى، بل لأنها أخذت شعباً ليقاتل على بعد آلاف الأميال من أجل قضية ليست عادلة وليست مقنعة».
وعلى هامش المؤتمر، بعث الأسير اللبناني في السجون الإسرائيلية سمير القنطار برسالة تلاها شقيقه بسام، رفض فيها التعاطي مع قضية الأسرى على أنهم «مجرد أرقام»، موجهاً تحية «إلى رجال المقاومة في لبنان، وفي مقدمهم القائد الحبيب السيد حسن نصر الله»، وإلى كل من الرؤساء، السوري بشار الأسد، والإيراني محمود أحمدي نجاد، والفنزويلي هوغو تشافيز.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في حديث لمحطة «ايه ان بي» اللبنانية التلفزيونية، إنه «إذا رغبت» وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بلقائه في مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق «فسنلتقي». وأضاف أن «مجرد عقد هذا المؤتمر يشكل اعترافاً من الولايات المتحدة بأنها غير قادرة على تسوية النزاع العراقي وحدها».
وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أنه لا يستبعد «أي تفاعل دبلوماسي» بين الأميركيين والسوريين خلال مؤتمر شرم الشيخ، لكنه أضاف: «لا أوحي لكم في هذه المرحلة بأنه سيكون هناك اجتماع».