صعدّ الزعماء الأكراد أمس من تصريحاتهم في شأن مصير مدينة كركوك، بما ينذر بما هو أبعد من مجرد سجال سياسي وإعلامي. وشدد الرئيس العراقي جلال الطالباني، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني في السليمانية، على ضرورة «تنفيذ المادة الرقم 140 من الدستور في الموعد المحدد في نهاية العام الجاري»، مشيراً الى «عدم إمكان تأجيل الاستفتاء باي شكل من الأشكال»، ذلك أن التأجيل «لن يكون في مصلحة أحد».

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على «تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 كانون الأول 2007».
بدوره وصف البرزاني عدم تنفيذ المادة 140 بـ«الكارثة على العراق بأسره»، محذراً من أن الأكراد «لن يسمحوا بتمرير أجندة تركيا في المدينة».
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية أمس أن الولايات المتحدة «تسعى جاهدة لمنع تركيا من شن عملية عسكرية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق.
وأشارت الصحيفة الى ان وزير الخارجية التركي عبد الله غول ونواباً ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين في أنقرة «قالوا إن أنقرة ستقوم بالرد إذا فشل الأميركيون في التصرف»، موضحة أن «هناك عوامل تزيد من حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن، على رأسها الاعتقاد التركي الراسخ بأن الولايات المتحدة تمارس لعبة مزدوجة في شمال العراق، حيث تقوم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سراً بتمويل وتسليح المنظمات التابعة لحزب العمال الكردستاني، وحزب الحياة الحرة الكردستاني في إيران لزعزعة استقرار حكومة طهران. ويُضاف إلى ذلك قبول الولايات المتحدة بالخطط الرامية إلى الدعوة لاستفتاء حول مصير مدينة كركوك».
ميدانياً، لقي تسعة عراقيين مصرعهم، بينهم شقيق نائب رئيس الوزراء عبد السلام الزوبعي الذي أصيب بجروح، في تفجيرين، أحدهما انتحاري وآخر بسيارة مفخخة، استهدفا مقره في بغداد.
وأعلن المتحدث باسم خطة أمن بغداد، العميد قاسم عطا الموسوي، أن الزوبعي «خضع لعملية جراحية، وحالته غير مستقرة»، مشيراً الى «خرق أمني من الحماية» الخاصة به.
في هذا الوقت، أعلن الضابط المسؤول عن القاعدة البريطانية في البصرة، غوستين ماسيجوفسكي، انه تلقى معلومات «مفادها ان عملاء ايرانيين يقدمون 500 دولار شهرياً لرجال المنطقة لمهاجمة القوات البريطانية، كما يزودونهم بأسلحة متطورة»، لكنه قال انه لا يملك اثباتات «مؤكدة» على التدخل الايراني في جنوب العراق.
الى ذلك، أعلن الاحتلال مقتل اثنين من جنوده في هجومين في بغداد والأنبار.
(أ ب، بدرنيوز، أ ف ب، رويترز، يو بي آي)