حاولت واشنطن خلال اليومين الماضيين وضع حدّ لما يثار عن توجيه ضربة عسكرية لطهران، على خلفية استمرار الأخيرة ببرنامجها النووي، وأشارت وزارة الدّفاع الأميركيّة إلى أنّه لا ضرورة للتدخّل، بمعنى الاجتياح العسكري لطهران، في وقت لا تزال الدبلوماسيّة فيه قادرة على تحقيق الضغوطات.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم البنتاغون توم كايسي، لمندوب وكالة «نوفوستي»، أنّ «وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كذّب كلّ المضاربات بشأن اجتياح إيران». وأورد كلام الوزير الذي قال: “نعتقد أنّنا نستطيع التغلّب على الشبكات الإرهابية الإيرانيّة التي تقدّم المساعدة إلى المتمردين في أراضي العراق، ولا داعي أبداً لمهاجمة الأهداف داخل إيران”.
إلى ذلك، كان البيت الأبيض قد جدّد، أوّل من أمس، نفيه التخطيط لاجتياح إيران، وقال المتحدّث باسمه طوني سنو: “بدلاً من الاجتياح، ستكون الاستراتيجية استخدام الدبلوماسية وسيلة للضغط على النظام في طهران، بشأن قضايا مثل برنامجها النووي”.
ومن جهته، رأى نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي، في تصريح نقلته وكالة “ايسنا” الإيرانيّة أمس، أنّ “من غير المرجّح حصول قصف لمنشآتنا النوويّة، لكنّنا اتخذنا تدابير الحيطة الضرورية”.
إلى ذلك، كرّر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، خلال مقابلة مع صحيفة “الموندو” الإسبانية خلال زيارته إلى نيكاراغوا أمس، تحدّياته لإسرائيل، معلّقاً على إمكان مهاجمة تل أبيب لطهران بأنّ الإسرائيليّين «سيدركون قوّة الشعب الإيراني. لا أعتقد أنهم ستكون لديهم الجرأة أبداً على مهاجمتنا، لا هم ولا أسيادهم (في إشارة إلى الأميركيّين)، لن يرتكبوا مثل هذا التصرف الغبي”.
وفي سياق آخر، انتقدت واشنطن، أوّل من أمس، تسليم روسيا منظومات صواريخ أرض ــ جو إلى إيران. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي: “نعتقد أنّها ليست إشارة ملائمة للحكومة الإيرانية حالياً، وخصوصاً لأنّ طهران تخضع لعقوبات الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي، وتستمرّ في تحدّي قرارات مجلس الأمن”.
ومن ناحية ثانية، أعرب الرئيس جورج بوش، خلال مقابلة مع شبكة «بي بي أس» الأميركية، عن سروره بالمحاكمات التي خضع لها الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومساعديه، لكنّه أشار إلى أنه شعر بأنّ الحكومة العراقية «تلعثمت، وخاّصة في مسالة إعدام صدام».
وفي السياق الإقليمي، رأى بوش أنّ «العنف في بغداد سيخرج عن السيطرة» اذا لم تتحرّك واشنطن لـ«مساعدة العراقيين»، موضحاً أنّه «إذا ما حدث هذا فإنّه سيشجع إيران، وسيؤمّن ملاذاً آمناً للسّنة القتلة».
الى ذلك، قدّم السيناتور الديموقراطي كريس دود أمس مشروع قانون يفرض على الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل ارسال قوات اضافية الى العراق.
(أ ف ب، يو بي آي)