«إن هذا الفتى يعجبني»، هذا ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش عن محمد دحلان، الذي تنقّل من مركز إلى آخر، منذ كان في تونس حتى العودة إلى قطاع غزة، حيث ساهم في تأسيس أجهزة الأمن، التي يشرف عليها حالياً، إضافة إلى قربه الشديد من مركز القرار الرئاسي الفلسطيني، حتى إن الكثيرين يرون أنه صاحب اليد الطولى في صناعة هذا القرار.

في الطريق إلى القمّة، كان لدحلان محطات أساسية: اعتقل لسنوات في السجون الإسرائيلية بين عامي 1981 و1986، قبل أن ينتقل من غزة إلى ليبيا حيث أقام فترة بسيطة، ما لبث أن انتقل بعدها إلى تونس، مع جبريل الرجوب، فاستقبلهما الزعيم الراحل ياسر عرفات وتبنّاهما.
ساهمت الاغتيالات التي شهدتها تونس (أبو جهاد في نيسان 1988، وأبو أيّاد وأبو الهول في كانون الثاني 1991)، في صعود نجم عدد من قادة الصف الثاني، ومنهم دحلان، الذي بات في دائرة الضوء.
صحيح أن دحلان، الذي ولد عام 1961، ليس له الآن أي صفة رسمية في «فتح» أو السلطة، لكنه من دون شك الرجل الأقوى «فتحاوياً» و«سلطوياً» في غزة، وهو أحد أهم لاعبي المستقبل الفلسطيني.
(الأخبار)