تراجع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن دعمه فرض “عقوبات على إيران”، في ظل غموض يحيط بمسألة التوصل إلى اتفاق نهائي في هذا الشأن، وأنباء عن مشروع قرار دولي جديد تقترحه فرنسا يقلص نطاق الحظر على طهران إلى أضيق الحدود.

ونقلت وكالة “انترفاكس” الروسية للأنباء عن لافروف قوله أمس إن اجتماعاً سداسياً في شأن ايران سيعقد الثلاثاء المقبل، بعدما كان قد أعلن في وقت سابق أن المحادثات أجلت بسبب خلافات. وأضاف أن “هدف مشروع قرار العقوبات ضد إيران لن يكون السعي لمعاقبة ايران”.
وتريد الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي أعدّت مسودة القرار، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أن يفرض مجلس الأمن، الذي يضم 15 عضواً، عقوبات على برامج الصواريخ الإيرانية الذاتية الدفع وبرامجها النووية، بعدما رفضت طهران تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم كما طالبها المجلس في قرار صدر في 31 آب الماضي.
لكن روسيا تمكنت، بدعم من الصين، من شطب نحو نصف ما ورد في النص الأوروبي الأصلي.
وقال دبلوماسيون مطلعون على مسودة القرار، تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم نظراً إلى حساسية المفاوضات، إن مقترحاً أوروبياً جديداً أعدته فرنسا سيحظر فقط تصدير أخطر المكونات، التي يمكن ان تستخدم في انتاج سلاح نووي أو صاروخ ذاتي الدفع.
وكان النص الأوروبي الأصلي يطالب الدول بمنع بيع وتوريد المعدات والتكنولوجيا والإسهامات التمويلية إلى جميع البرامج النووية وبرامج الصواريخ الذاتية الدفع الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة، ايمير جونز باري، إنه لا يتوقع استئناف المناقشات قبل عشرة أيام على الأقل في شأن مسودة نص قرار مقترح للأمم المتحدة تجري مناقشته منذ أشهر في نيويورك، مضيفاً أن العمل يمضي قدماً لمناقشة اختلافات في الصياغة.
ولكن مندوب فرنسا لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لا سابلييه، قال إنه يأمل صدور قرار بحلول عيد الميلاد. وأضاف “قدمنا بعض المقترحات التي أعتقد انها ستسهل بدء المفاوضات”، موضحاً “ان جولة المفاوضات الحقيقية تبدأ الآن”.
ومع ذلك، لم يُتوصّل إلى اتفاق في شأن مطالب أميركية ــ أوروبية لفرض تجميد على الأصول وحظر على سفر الأفراد والجماعات المتورطة في البرنامج النووي، إذ تعارض روسيا هذه الخطوات.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الايراني عباس علي كدخدايي أمس أن المجلس صادق على قانون أخذ بصمات الرعايا الأميركيين أثناء دخولهم الأراضي الايرانية.
(رويترز، د ب أ)