يتوجه الناخبون الموريتانيون اليوم الى صناديق الاقتراع في الدوره الثانية من الانتخابات التشريعية وسط توقعات بتأليف برلمان مفتّت قد تؤدي التحالفات داخله الى بروز كتلتين كبيرتين؛ واحدة للحزب الحاكم السابق وحلفائه، والثانية للمعارضة السابقة وأنصارها.

وسيختار الناخبون في 33 دائرة انتخابية 52 نائباً من بين 95 مرشحاً يخوضون انتخابات الإعادة.
وتتنافس المعارضة السابقة، التي كانت قد فازت منذ الدورة الأولى بـ26 مقعداً (ضمن 43 مقعداً)، على21 مقعداً آخر في الدوره الثانية.
ودعت المعارضة السابقة، التي ضمت إليها الإسلاميين المستقلين، أنصارها الى “تعزيز نتائج الدورة الأولى”، ورأت أن “الموريتانيين صوّتوا للتغيير” ورفض عودة “القوى الرجعية”.
وبين المقاعد الـ52، هناك 16 مقعداً يجري التنافس عليها بين أعضاء تجمع المستقلين و22 يتنافس عليها مستقلون وحزب سياسي.
ولم يفز الحزب الجمهوري الحاكم السابق إلّا بأربعة مقاعد في انتخابات الدورة الأولى في 19 تشرين الثاني الماضي، غير أنه يستطيع التعويل على دعم ثلاثة نواب من الحزبين الحليفين إضافة الى النواب المستقلين الفائزين.
وقال مدير أسبوعية “تريبين” المستقلة، محمد فال ولد عميري، إنه “إذا نظرنا الى كل فريق على حدة، فإن المجلس سيكون مفتّتاً. غير أني أعتقد أننا نتجه الى ظهور قطبين فيه: قطب تقليدي مكوّن من الحزب الحاكم السابق وحلفائه، وقطب التحالف المناوب”.
وشهدت الدورة الأولى من الانتخابات، التي رأى معظم المراقبين والأحزاب أنها جرت في أجواء حرة وشفافة، وصول نائبين إسلاميين الى البرلمان وتمثيلاً نسائياً أكبر بسبب فرض حصة لهن في كل لائحة لا تقل عن 20 في المئة.
وبعد المصادقة على الدستور الجديد في حزيران الماضي، تعدّ هذه الانتخابات التشريعية أولى حلقات سلسلة من عمليات الاقتراع التي تهدف إلى إعادة السلطة إلى المدنيين، بعد فترة انتقالية قررها المجلس العسكري، الذي أطاح في انقلاب أبيض في آب 2005 الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، الذي يعيش في المنفى في قطر.
(أ ف ب، د ب أ)