تجاوز عدد «الجهاديين» الفرنسيين الذين قُتلوا في سوريا والعراق عتبة الـ100 قتيل، بحسب مصدر في أجهزة مكافحة الارهاب الفرنسية.

وبلغت أعداد القتلى الفرنسيين الذين تم التعرف على هوياتهم 104، بينهم مراهقان يبلغان من العمر (12 و14 عاماً) غادرا فرنسا قبل عامين مع والدتهما التي اعتنقت الفكر الإسلامي المتطرف، بحسب ما أشار المصدر الذي لفت إلى ارتفاع نسبة قتلى «الجهاديين» الفرنسيين الذين تُقدّر أعدادهم بحوالى 800 توجهوا الى سوريا والعراق، وغادر منهم حوالى 260. وإذا ما أضيف الى هؤلاء أولئك الذين كانوا يرغبون في السفر الى سوريا والذين غادروا فرنسا بالفعل بهدف «الجهاد»، فإن عدد الفرنسيين المرتبطين بشبكات «جهادية» يرتفع إلى 1600 شخص، بحسب المصدر نفسه.

وكان القاصران اللذان ينحدران من تولوز قد ظهرا في أشرطة فيديو دعائية، ويُعتقد أن أحدهما قتل خلال معارك قرب الحدود السورية التركية في آذار. وبين الفرنسيين القتلى شقيقان آخران، بالغان، ينحدران من منطقة باريس ومن عائلة معروفة؛ كذلك اعتقل شخص من أقاربهما مؤخراً خلال عملية لمكافحة الارهاب. ومن بين القتلى الذين تم التعرف عليهم مؤخراً، شاب من بلدة هيرو الصغيرة في جنوب فرنسا، والتي غادرها ما بين 10 الى 20 شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً للالتحاق بـ«الجهاديين»، ولقي 7 من هؤلاء حتفهم. وبحسب المصدر نفسه، فإن آخر قتيل تم إحصاؤه في هذا التعداد هو أحد منفذي الهجوم الانتحاري الثلاثي في منطقة طريبيل الحدودية بين العراق والاردن، والذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص من الجانب العراقي. والى جانب الانتحاري الفرنسي، فجر سنغالي وبلجيكي نفسيهما في ذاك الهجوم الذي تبنّاه تنظيم الدولة الاسلامية في 25 نيسان الماضي.

وترى السلطات الفرنسية أن عودة «الجهاديين» الفرنسيين الى بلدهم تشكل العامل الأخطر في وقوع هجمات على الاراضي الفرنسية. ومن بين الهجمات التي تم إحباطها في الاشهر الاخيرة، كان هناك 4 مخططات دبّرها هؤلاء. وبحسب آخر الاحصاءات، فإن القضاء الفرنسي يحقق حالياً في حوالى 125 قضية إرهاب لها علاقة بسوريا، وقد تم توجيه تهم قضائية الى 166 شخصاً في هذه القضايا، بينهم 113 موقوفاً احتياطياً.

ويشتبه المحققون الفرنسيون في ارتكاب «الجهاديين» من مواطنيهم فظائع في كل من سوريا والعراق، منها واحدة يعتقد المحققون أن مرتكبها هو صبري اسعيد، أحد المقربين جداً من محمد مراح، الاسلامي الذي نفذ سلسلة هجمات في فرنسا في آذار 2012، استهدفت إحداها مدرسة تلمودية، وأدت إلى مقتل 3 عسكريين و3 أطفال ومدرس.

(أ ف ب)