صدّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت على اتفاق إنشاء صندوق مشترك لاحتياطات النقد الأجنبي لدول مجموعة الـ«بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، كان رؤساء الدول الخمس قد وقعوا مذكرة تفاهم بشأنه في قمة فورتاليزا البرازيلية في تموز من العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" عن الكرملين أنه "جرى التصديق على الاتفاق بشأن إنشاء صندوق مشترك لاحتياطيات النقد الأجنبي لدول البريكس".

وبحسب مذكرة التفاهم المذكورة، ستبلغ قيمة هذا الصندوق 100 مليار دولار، تساهم الصين بـ41 ملياراً منها، فيما تساهم روسيا والهند والبرازيل بـ18 ملياراً لكل منها، وتساهم جنوب أفريقيا بـ5 مليارات دولار. وحسب ما أعلنت الدول هذه في قمة فورتاليزا، فإن الصندوق سيجنبها "ضغوط السيولة على المدى القصير"، وسيدفع باتجاه "تشجيع المزيد من التعاون" في ما بينها. وتجدر الإشارة إلى أن دول الـ«بريكس» تملك حالياً أكبر احتياطي من العملات الأجنبية في العالم، وبالتالي يمثل صندوق النقد الجديد فرصة مهمة لاستثمار الاحتياطات الضخمة هذه في المشاريع التنموية.
وبحسب وكالة «دويتش فيله»، سيمنح الصندوق الجديد قروضاً تصل قيمتها إلى 30% من مساهمة الدولة المقترضة فيه، بناءً على أكثرية بسيطة من الأصوات، فيما يحتاج إقراض مبالغ أكبر إلى توافق جميع الدول الأعضاء. أما الهدف الأساس من إنشاء صندوق النقد الجديد، فهو تأمين البديل من الإقراض الطارئ الذي يوفره «صندوق النقد الدولي»، المؤسسة التي تهيمن عليها الولايات المتحدة خاصة وحلفاؤها الأوروبيون منذ إنشائها غداة الحرب العالمية الثانية؛ وذلك بعدما يئست الدول تلك من قيام الولايات المتحدة بإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من حيث حقوق التصويت والقروض الممنوحة، ليعكس حاجاتها وتنامي حجم اقتصاداتها واقتصادات «مجموعة الدول العشرين» التي تمثل الدول النامية في المحافل الدولية. وكان البيان الصادر عن قمة فورتاليزا قد عبّر عن «الخيبة والقلق العميقين (لقادة دول «البريكس») من عدم تطبيق الإصلاحات (التي أُقرت عام 2010) لصندوق النقد الدولي، ما ينعكس سلباً على مشروعية المؤسسة تلك وصدقيتها وفعاليتها». كذلك دعا البيان إلى بناء «نظام مالي دولي مواتٍ لمواجهة تحديات التنمية».

(أ ف ب)