جدّد مجلس الأمن الدولي دعم الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة، داعياً كل الأحزاب اللبنانية إلى الدخول في حوار للحؤول دون تفاقم الأزمة السياسية.

وأكد بيان، أقره المجلس بالإجماع مساء أول من أمس، مجدداً الدعم الكامل من المجلس «لحكومة لبنان الشرعية المنتخبة انتخاباً ديموقراطياً» وشجب أي محاولة لزعزعة البلاد.
وعبَّّّر بيان مجلس الأمن عن «القلق العميق» من انباء لم يتحقق منها تفيد بتهريب أسلحة الى جنوب لبنان من سوريا، وهو ما ينتهك حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة وفقاً للقرار الدولي 1701.
وأعرب المجلس عن دعمه الكامل لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي، ضمن حدوده المعترف بها دولياً، وتحت السلطة الوحيدة لحكومة لبنان.
وجدَّّد البيان دعوة المجلس الى تطبيق كل القرارات التي تتعلق بإعادة سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي الكاملين.
وحث مجلس الأمن، في بيانه، حكومتي لبنان واسرائيل على التقيد بالتزاماتهما الواردة في القرار 1701 ومتابعة جهودهما للتوصل الى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد.
ولاحظ المجلس تحقيق تقدم مهم تجاه تنفيذ القرار 1701، وخاصة عبر وقف العمليات العدائية، والانسحاب الوشيك لكل القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان ونشر القوات المسلحة اللبنانية في المنطقة للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.
ودعا البيان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى تقويم جهود مراقبة الحدود اللبنانية وتقديم تقرير الى المجلس متضمناً التوصيات. كما دعا الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الى دراسة تقديم معونات الى الحكومة اللبنانية لمساعدتها على تحسين أمن الحدود.
من ناحية أخرى، أنهى مجلس الأمن، أول من أمس، مناقشاته الخاصة حول النزاع في الشرق الأوسط بالتأكيد مجدداً على التزامه «رؤية دولتين ديموقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً الى جنب بسلام وامان».
وقال المجلس، في إعلان تلاه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، إنه «لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري لقضايا المنطقة، والتفاوض هو الوسيلة الوحيدة للتوصل الى حل»، داعياً من جديد الى «إنهاء أعمال العنف والعمليات الارهابية في كل مظاهرها».
وفي افتتاح جلسة المناقشات أكد الأمين العام للامم المتحدة «الضرورة الملحة لبذل جهد جديد من اجل السلام» بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وجدَّّد انان التأكيد على أن «خريطة الطريق»، التي اعدتها «اللجنة الرباعية»، تبقى «النقطة المرجعية التي يجب ان يتمحور حولها اي جهد لإحياء المساعي السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين».
ورأى أنان أن «غياب الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بلغ حداً لا سابق له»، موضحاً أن «الطريق سيكون طويلاً وينبغي إرساء درجة عالية من الثقة طوال هذا الطريق». وأضاف أن «التوتر في المنطقة بلغ الذروة. التطرف والشعبوية يقلصان المساحة السياسية للمعتدلين بما في ذلك في الدول التي توصلت الى اتفاقات سلام مع اسرائيل».
الا ان المندوب الاميركي بالنيابة لدى الامم المتحدة، اليخاندرو وولف، رأى ان «المسؤولية الاخيرة للتقدم على طريق احلال السلام تقع على عاتق الاطراف وتنفيذها للالتزامات التي وافقت على تبنيها بموجب خريطة الطريق». وأضاف ان «دور الاسرة الدولية يجب ان يكمن في المساعدة على ايجاد البيئة التي تسمح للاطراف بالالتقاء وتسوية الخلافات معاً».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)