بدأ حلف شمال الأطلسي يوم أمس إحدى أكبر مناوراته على الاطلاق للتصدي للغواصات في بحر الشمال، ودعا السويد، الدولة غير العضو في الحلف، إلى المشاركة للمرة الأولى.

وتشارك قطع بحرية من 11 دولة في المناورة التي أُطلق عليها اسم "ديناميك مونجوز"، وتتضمن محاكاة لاكتشاف غواصات ومهاجمتها، وذلك في واحد من أكثر البحار صعوبة من حيث الأخاديد والتيارات السريعة.

وتزايدت التوترات في دول المنطقة منذ انفجر الصراع الروسي ــ «الأطلسي»، حيث يقول الأخير إن دول البلطيق، المتحالفة دفاعياً مع الدول الاسكندنافية، تخشى أن تكون «الهدف التالي المحتمل» بالضم بعد شبه جزيرة القرم، إذ توجد في كل منها أقليات روسية كبيرة.

وفي السياق، اكتشفت فنلندا غواصة غير معروفة الهوية قبالة سواحلها الأسبوع الماضي، وكانت لاتفيا، الجمهورية السوفياتية سابقاً وعضو حلف شمال الاطلسي حالياً، قد أعلنت الشهر الماضي أنها اكتشفت غواصة روسية قرب مياهها. وفي الشهور القليلة الماضية، اقتربت طائرات روسية مراراً من المجال الجوي لدول البلطيق والدول الاسكندنافية، وانتهكته أحياناً، متسبّبة في ردّ من وسائل الدفاع الجوي. وقال الادميرال براد وليامسون، قائد المناورة الأطلسية، إن "روسيا لها حق في أن تكون في البحر... تماماً مثلما لنا الحق". وتابع وليامسون، "لكن الحوادث التي شهدناها لا تتفق مع اللوائح الدولية... وهذا سبب للقلق"، مضيفاً أن المناورة "ليست رداً على ذلك... لكن الأمر له صلة بالمناورة"!

(رويترز)