جولة جديدة من المفاوضات بين إيران ومجموعة «5+1» تشهدها فيينا، الثلاثاء المقبل، لصياغة نص الاتفاق النووي النهائي، بعد توقف لأسبوع يفصل عن الجولة التي انتهت، أمس في نيويورك، والتي أجريت على هامش مؤتمر مراجعة معاهدة الحد من الأسلحة النووية. وأمس، التقى مساعدو وزير الخارجية مع مساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي هيلغا أشميت في نيويورك، على أن يواصل الخبراء اجتماعاتهم في نيويورك، حتى يوم الخميس، وذلك بشأن ملحقات الاتفاق النهائی.


بموازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن المفاوضات النووية تمضي قدماً في الاتجاه الإيجابي والصحيح.
وفي مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية النمساوي سباستيان کورتس، قال لافروف إن «الطرفين يواصلان معالجة القضايا الموجودة من طريق التفاوض». ورأى الوزير الروسي أنه «ليس هناك سبب يدعونا لتوقع أن تُمدَّد المفاوضات النووية إلى ما بعد 30 حزيران، أي بعد الموعد المحدد الذي اتفقت بشأنه إيران ودول 5+1»، مضيفاً أنه «إذا کانت هناك ضرورة، فسنعطي الأولوية لجودة التوافقات، طبعاً لا المواعيد».

قوة بحرية إيرانية في خليج
عدن حذرت سفينة حربية وطائرتين أميركيتين من الاقتراب منها

وأشار لافروف إلى أن «المفاوضات ستستمر، حالياً، بصورة مکثفة»، مضيفاً أنه «واضح تماماً أنها تمضي قدماً في المسار الصحيح». وذكر أن «نص الاتفاق الشامل يمتلئ بالعبارات الفنية والقانونية». من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أن إيران ستعود إلى تخصيب اليورانيوم إلى أية درجة تختارها، إذا استمر الأميركيون في تجرُّئهم وإطلاقهم التصريحات المعادية لإيران. وقال لاريجاني إن «على الأميركيين أن يعلموا أنهم إذا زادوا من حدة تصريحاتهم، فإننا سنعود إلى المربع الأول وسنواصل أعمالنا»، مضيفاً أن «إيران قد أوقفت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة لأنها لم تكن تحتاج لذلك، وعندما احتاجت اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة لمفاعل طهران، قامت بتخصيب اليورانيوم إلى هذه الدرجة، لكن إذا تجرّأ الأميركيون واستمروا في إطلاق تصريحات معادية لإيران، فإن الطريق مفتوح أمامنا وسنخصب اليورانيوم، إلى أي درجة نريدها».
وأشار لاريجاني إلى أن «غضب القوى العظمى سببه صمود الإيرانيين»، مشيراً إلى أنهم «عندما رأوا أن العقوبات غير مجدية قبلوا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات». لكنه أضاف: «نرى بعد ذلك أنهم يصرّحون بأقوال عجيبة تحت تأثير الصهاينة»، موضحاً أنهم «لا يريدون الاعتراف بأننا دولة مستقلة ولا يريدون الإذعان إلى أنهم قبلوا بحقّنا في تخصيب اليورانيوم، بل يريدون إطلاق تصريحات مثيرة للجدل».
في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بأن المجموعة 34 التابعة للقوة البحرية للجيش الإيراني الموجودة في خليج عدن، وجهت تحذيراً إلى سفينة حربية وطائرتين أميركيتين من الاقتراب منها.
ونقل التلفزيون الرسمي، في هذا الصدد، أن طائرتي دورية واستطلاع أميركيتين مدمرة، لم تلتزم المسافة القياسية، وهي 5 أميال مع المجموعة البحرية الإيرانية 34 في خليج عدن، الأمر الذي حدا المدمرة الإيرانية إلى توجيه تحذير لهذه الوحدات الأميركية التي غيرت مسارها سريعاً.
(الأخبار)