“الأسف” و“الصدمة”، كانا عنوان ردود الفعل الدولية على المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون، إضافة إلى تحميل الضحية جزءاً من المسؤولية، من دون نسيان “جريمة” إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية والتهديدات باستئناف العمليات الاستشهادية!

وأعربت واشنطن أمس عن “أسفها الشديد” لسقوط ضحايا في بيت حانون، داعية “جميع الأطراف الى ضبط النفس”. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، غوردن جوندرو، “سمعنا أعذار الحكومة الاسرائيلية ونأمل أن ينجزوا تحقيقهم بسرعة”.
وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية، مارغريت بيكيت، عن «انزعاجها الشديد» لاستشهاد الفلسطينيين في قطاع غزة، مضيفة إنه من الصعب فهم مبرر الهجوم الإسرائيلي. وقالت “على اسرائيل احترام التزاماتها بتجنب إيذاء المدنيين”، مضيفة “إن استمرار الهجمات الصاروخية التي ينفذها المسلحون الفلسطينيون غير مقبول كذلك”.
وفي باريس، أعلن وزير الخارجية فيليب دوست بلازي أن “فرنسا تدين القصف المدفعي الذي لا يميز (بين مدنيين وناشطين) في المناطق المأهولة ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الانسان، ولا سيما معاهدات جنيف”. وقال، في بيان له، إنه “لا تجوز إعادة النظر في حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكن عليها القيام بذلك مع احترام القانون الدولي في حقوق الإنسان”.
وفي هلسنكي، طلبت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي من اسرائيل وقف عملياتها العسكرية، بعد مجزرة بيت حانون، التي رأت أنها «تثير صدمة قوية». وأشارت إلى أن استمرار سقوط المدنيين في غزة نتيجة العملية العسكرية الجارية أمر «مروّع»، داعية اسرائيل الى «وقف عملياتها العسكرية والفلسطينيين الى وقف إطلاق الصواريخ».
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بنيتا فيريرو فالدنر، في بيان لها، «إن مقتل هذا العدد الكبير من المدنيين في غزة هو صدمة مروعة. لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها لكن ليس على حساب أرواح الأبرياء».
كذلك، قال منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه يأسف للهجوم ودعا إلى إنهاء دائرة العنف. أضاف «هذه العمليات العسكرية يتعين وقفها. علينا أن نعطي عملية المصالحة بين الفلسطينين فرصة».
وفي روما، قال وزير الخارجية الإيطالية ماسيمو داليما إن القصف كان “تصعيداً غير مقبول”، داعياً إلى تدخل دولي سريع. أضاف إن “العنف الذي يضرب المدنين من دون تمييز لا يخدم سوى الكراهية ويخلّف أخطاراً جديدة”.
وعبّر داليما عن أمله في ألا تنفّذ حركتا “حماس” و“فتح” تهديدهما باللجوء إلى شن موجة من الهجمات ضد إسرائيل.
وفي أنقرة، نددت وزارة الخارجية التركية بالعمليات العسكرية الاسرائيلية “المدمرة” و“غير المتناسبة”. وقال بيان للوزارة “شعرنا بالهول وخصوصاً لمقتل مدنيين أبرياء بينهم نساء وأطفال”.
وفي موسكو، أعربت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها، عن “قلقها البالغ” لوقوع المجزرة في بيت حانون، داعية الطرفين الى وقف ضرباتهما. وقال البيان “سعياً لوقف إراقة الدماء ندعو الطرفين إلى وقف ضرباتهما التي يقع أبرياء ضحاياها واتخاذ إجراءات عاجلة لتثبيت الوضع واستئناف الحوار السياسي. ليس هناك أي خيار آخر منطقي”.
إلى ذلك، دعا المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة جون دوغارد مجلس الأمن الدولي الى القيام بتحرك عاجل لوقف العملية العسكرية الإسرائيلية “الوحشية”. وانتقد بشدة القوى الدولية المعنية بجهود السلام في الشرق الأوسط لعدم اتخاذها أي تحرك ضد العملية.
(أ ب، أ ف ب، د ب ا، يو بي آي، رويترز)