تشافيز: هذا يعني أن لدى الأميركيين عقلاً وضميراً

استقبل العالم الفوز الديموقراطي في انتخابات الكونغرس الأميركي بفتور، حتى في الشرق الأوسط، حيث يبدو أنه لا أحد يراهن على حدوث تغيير هام في السياسة الأميركية.
ولم يظهر أثر لأي حماسة في بغداد ولا في العالم العربي، رغم تأكيد الديموقراطيين أنهم سيتبنون سياسة جديدة في العراق.
وأبدى الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، سروره بـ“الهزيمة” التي مني بها بوش، وقال، خلال لقاء مع الصحافيين الأجانب: “إنها هزيمة للولايات المتحدة ورئيس الولايات المتحدة”. وأوضح أنه استعار هذه العبارة من محلل أميركي كان يعلق على الهزيمة الكبيرة للجمهوريين في مجلس النواب، مشيراً إلى أن “هذا يعني أن لدى مواطني الولايات المتحدة أيضاً عقلاً وضميراً”.
وتحدث تشافيز عن “تصويت هدفه بلا شك معاقبة الإدارة الأميركية: ضد الحرب في العراق والفساد والفضائح التي تورطت فيها الحكومة الاميركية”. ورأى أن الناخبين الأميركيين أرادوا بذلك معاقبة “سحق الشعب عبر قانون باتريوت (لمكافحة الإرهاب) الذي يسمح للرئيس وجهازه بمراقبة وملاحقة واعتقال أي شخص بناء على شبهة الإرهاب من دون محاكمة مسبقة”.
كذلك، رأى رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أيضاً أن هزيمة الجمهوريين تعود “بشكل رئيسي” إلى الحرب في العراق. وأضاف: “هناك مشاكل على مستوى السياسة الداخلية أيضاً، لكن هذه المشاكل ناجمة أيضاً عن الحرب في العراق”.
وأشاد الاشتراكيون الأوروبيون بفوز الديمقراطيين وحيوا “بداية نهاية كابوس عاشه العالم على مدى ست سنوات”. وقال رئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، في رسالة تهنئة للحزب الديموقراطي الأميركي: “إن فوزكم يسمح لأوروبا والولايات المتحدة بتجديد شراكتهما وإعداد أجندة نشطة وتقدمية من أجل تنمية سلمية وشاملة”.
وقال أنصار البيئة في منظمة “غرينبيس” والمنظمة العالمية للطبيعة إن فوز الديموقراطيين “يمثل نبأً ساراً للمناخ”.
وفي أنقرة، أشاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان “بالنصر الكبير” للحزب الديموقراطي، مشيراً إلى أنها “المرة الأولى التي ستتولى فيها امرأة رئاسة مجلس النواب كما أنها المرة الأولى التي سيكون فيها نائب مسلم”.
ودعا عضو مجلس الشورى السعودي محمد آل الزلفة إلى “ألا يفرح العرب كثيراً”.
وقال: “من المعروف تاريخياً أن الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة أكثر مساندة ودعماً لإسرائيل من الحزب الجمهوري”.
ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى السيد أنه “سيكون هناك شعور بأن العدالة أخذت مجراها جزئياً لكن ليس بالكامل”. وأضاف: “الناس واقعيون. الانتصار في الكونغرس لا يعني أن الادارة ستجبر على تغيير سياستها الخارجية. بل إن بوش معروف بالعناد. نهجه أيديولوجي ومن الصعب توقع أن يتغير”.
وهذا ما شدد عليه السفير الاميركي لدى العراق زلماي خليل زاد، مشيراً إلى ان الرئيس الاميركي جورج بوش يظل “مهندس” السياسة الخارجية لبلاده، وانه “سيواصل مهمته في العراق رغم الخسارة الثقيلة للجمهوريين في الانتخابات البرلمانية”.
وفي طوكيو، شدد رئيس الوزراء الياباني المحافظ والحليف المقرب من بوش، شينزو ابي، على ان فوز الديموقراطيين لن يغير السياسة اليابانية تجاه العراق. وقال: “لن يكون هناك أي تغيير في السياسية اليابانية في العراق”.
وأعرب الحليف المخلص لواشنطن رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن عن الأمل في أن “يتوصل الرئيس (بوش) والكونغرس الاميركي الى سياسة موحدة ازاء العراق وافغانستان”. واضاف رئيس الوزراء الدنماركي: “إن العالم بحاجة الى ولايات متحدة مصممة وقوية”، مقراً بأنه “ما من شك في ان القضية العراقية كان لها أثر طاغ” على هذه الانتخابات.
(أ ف ب، رويترز، أ ب)