القاهرة ــ خالد محمود رمضان


حذّر الرئيس المصري حسني مبارك أمس من «عودة أعمال العنف» إلى لبنان بعد اغتيال وزير الصناعة بيار الجميّل، داعياً القوى اللبنانية كافة إلى مواصلة الحوار بروح إيجابية وطيبة لتجنيب البلاد «منزلقات خطيرة تعيد إلى الأذهان سنوات عصيبة وحزينة في تاريخ لبنان الحديث».
وأعرب مبارك، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، عن أسفه البالغ لاغتيال الجميل. وقال إن «هذا الحادث المأساوي يؤكد أن هناك من يريد السوء بلبنان الشقيق». ودعا جميع اللبنانيين إلى «الوقوف صفاً واحداً لمواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية الغادرة، التي تستهدف النيل من أمن لبنان واستقراره». كما أعرب عن أمله أن «يتجاوز لبنان هذه المحنة وينعم دائماً بالأمن والاستقرار».
كما دعا مبارك الأطراف اللبنانية إلى «ترك مهمة معرفة مرتكبي حادث اغتيال الجميل إلى الامم المتحدة، بدلاً من توجيه التهم من دون أدلة». وقال «إن مهمة لجنة الامم المتحدة هي معرفة الحقيقة في سلسلة حوادث الاغتيالات، التي سبقت وأعقبت اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، بما في ذلك الحادث الإجرامي الأخير، بدلاً من توجيه التهم جزافاً». وأضاف «من السابق لأوانه الآن تحديد مرتكبي هذه الاغتيالات». وأعرب عن أمله «أن يتمكن فريق التحقيق الدولي من الوصول إلى الحقيقة وكشف الذين ارتكبوا هذه الأعمال الإرهابية».
من جهة ثانية، دعا الرئيس المصري الفصائل الفلسطينية إلى التغلب على الخلافات القائمة بينها والاتفاق على تأليف حكومة وحدة وطنية. وشدّد على «أن مصر لا تدّخر جهداً لمساعدة الفلسطينيين والتوفيق بينهم للخروج من الموقف الراهن والمجيء بحكومة وحدة وطنية».
وحذّر مبارك من «مخاطر الخلافات بين الفصائل الفلسطينية”، داعيا إلى «ضرورة التوفيق بين مختلف الفصائل حفاظاً على الشعب الفلسطيني ومن أجل فك الحصار المفروض عليه من الجانب الإسرائيلي، والإفراج عن المعتقلين والاسرى الفلسطينيين».
ورداً على سؤال عن تطورات الوضع في العراق في ضوء سلسلة الانفجارات التي وقعت فى مدينة الصدر أول من أمس، أعرب مبارك عن أسفه البالغ لوقوعها وسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء. ووصف الوضع في العراق بأنه «صعب للغاية». وقال إن «هذه الانفجارات هي الأعنف التي يشهدها العراق، وهذه التطورات المؤسفة كانت متوقعة في ضوء الخلافات الحادة بين القوى المختلفة».
ودعا مبارك الأطراف العراقية كافة إلى الاتفاق فيما بينها لإنقاذ الشعب العراقي والخروج من دوامة العنف ووقف نزيف الدم وسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء.
وفي ما يتعلق بأزمة دارفور، أعرب مبارك عن أمله في انتهاء الأزمة في الإقليم بأسرع وقت ممكن «حتى تتفرغ حكومة السودان لعمليات التنمية»، مشدداً على «حرص مصر على دعم مشروعات التنمية والبنية الأساسية في دارفور وجنوب السودان». وأشار إلى أن «إقرار الأمن والسلم في المنطقة سيساهم بدرجة كبيرة في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية وتشجيع الاستثمارات في المنطقة، بما يحقق مصالح الشعب السوداني الشقيق والحكومة السودانية».