لم تخرج القمة الفرنسية الإيطالية في لوكا في مقاطعة توسكانا الإيطالية أمس، بموقف موحد من التعاطي مع سوريا، رغم التوافق في شأن لبنان، والدعوة إلى توسيع المشاركة في مبادرة «الثلاثي الأوروبي» للسلام في الشرق الأوسط، والإعلان عن إنشاء مجلس دفاعي مشترك بين البلدين.

وأقر الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، في مؤتمر صحافي مشترك، بوجود “اختلافات في تقويم” الوضع في شأن سوريا.
وقال شيراك “إذا حصل بعض الاختلاف في تقويم التدابير والإجراءات، فإن هدفنا واحد ويتمثل في وضع سوريا أمام مسؤولياتها وضمان استقرار لبنان واستقلاله”.
أما برودي فقال، من جهته، إن “ثمة اختلافات، لكنها محض تكتيكية ضمن استراتيجية مشتركة”.
واتفق الزعيمان على ضرورة توسيع المبادرة الثلاثية، التي طرحتها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لتسوية النزاع في الشرق الأوسط حتى تشمل “شركاءهما الاوروبيين، ولا سيما بريطانيا وألمانيا”. كما اتفق شيراك وبرودي على وجوب “مواصلة التشاور” مع الحكومة الاسرائيلية حتى تحظى هذه المبادرة بفرص لتحقيق نتائج. وأشارا إلى “تطابق كبير في التحليلات ووجهات النظر” في شأن لبنان.
وكان برودي قد قال، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” قبل لقاء شيراك، إن المجال المتوسطي هو الإطار المناسب لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، لكن أي مبادرة يجب أن توسع لتضمّ شركاء أوروبيين آخرين.
في سياق آخر، أعلن شيراك إنشاء مجلس فرنسي إيطالي للدفاع والامن على طراز المجلسين المشتركين، اللذين أنشأتهما فرنسا مع كل من ألمانيا وإسبانيا. وقال «إنها مرحلة مهمة بالنسبة إلى الدفاع الأوروبي».
وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن مشاركة إيطاليا العسكرية الكثيفة إلى جانب العسكريين الفرنسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة المعززة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وفي عمليات أخرى مثل أفغانستان، هي ما جعل من «الطبيعي» تأليف هذا المجلس الثنائي للتشاور والتعاون في المسائل العسكرية.
(رويترز، أ ف ب)