القاهرة ــ الأخبار


أبلغ مصدر رفيع المستوى في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، “الأخبار” أمس، أن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط تواجه عقبات جديدة.
وكشف المصدر، الذي يرافق رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في زيارته إلى القاهرة، عن تباينات بين موقف “حماس” من جهة، والموقفين المصري والإسرائيلي من جهة أخرى، مشيراً إلى أن “المشكلة الآن باتت تتمحور حول إصرار حماس على حدوث إفراج متزامن وعدم إطلاق شاليط من دون ضمان التزامإسرائيل بما يخصها في الصفقة”. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه “بينما كانت إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني، بينهم 400 من النساء والشيوخ والمرضى، فإنها عادت وقلصت العدد الإجمالي للأسرى إلى ألف فقط، كما رفضت تضمين الدفعة الأولى من الأسرى كبار القيادات الفلسطينية، مثل أحمد سعدات ومروان البرغوثي”.
وفي هذا السياق (د ب ا)، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، موسى أبو مرزوق، إن مباحثات مشعل في القاهرة «كانت استمراراً لما سبق من حديث واستكمالاً للدور المصري الذي يحاول أن يسهّل ما تعقّد».
وأعلن أبو مرزوق قبول إسرائيل لمبدأ التفاوض والتبادل والتزامن، ووصفه بأنه كان «مشجّعا»، مشيراً إلى أن الأمور ستؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى من دون أن يحدد
موعداً لذلك.
وتفرض السلطات الأمنية المصرية تعتيماً إعلامياً وأمنياً كاملاً على زيارة مشعل، الذي يقيم في أحد الفنادق القريبة من مطار القاهرة الدولي، واجتمع للمرة الثانية أمس مع رئيس جهاز المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث المسائل المتعلقة بتأليف حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
وقد دخلت الحكومة السودانية بشكل مفاجئ على خط الوساطة بين حركتي “حماس” و“فتح” لتقريب وجهات النظر بينهما، فالتقى خالد مشعل مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل، الذي أعلن أن الخرطوم تواصل اتصالاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ومشعل لإزالة حاجز عدم الثقة بين الحركتين، ورفع الحواجز عن طريق تأليف حكومة وحدة وطنية فلسطينية.