القاهرة ــ خالد محمود رمضان


أنهى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس زيارة دامت يومين إلى القاهرة، بتأكيده على أن مفاوضات الحكومة الفلسطينية “ليست في طريق مسدود”، والإعلان عنها سيتم من العاصمة المصرية بهدف تأمين إطار عربي وأوروبي ودولي لتثبيت الضمانات الدولية بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني بعد تأليفها.
وشدد هنية، في مؤتمر صحافي عقده في مقر نقابة الصحافيين المصريين في القاهرة، على أهمية أن “يكون العالم شاهداً على هذه الضمانات”.
وخلافاً لما أعلنه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من أن مباحثات تأليف حكومة وحدة وطنية قد وصلت إلى طريق مسدود، أكد هنية “استمرار المحادثات لكي ترى الحكومة النور قريباً”.
وبشأن تمسّك “حماس” بوزارتي الداخلية والمالية في الحكومة المقبلة من بين أربع وزارات سيادية، رأى هنية أن “هذا يمثّل حقاً بسيطاً لحماس لأنها صاحبة الغالبية وفقاً لما تمخضت عنه الانتخابات البرلمانية”، مشيراً إلى أن “حماس أبدت مرونة كبيرة، وتحاول ألا تكون عقبة أمام تأليف الحكومة المرتقبة”.
إلا أنه أقرّ بوجود بعض التباين في وجهات النظر حول الوزارات السيادية “ينتظر أن يتم التغلب عليها”. وقال إن “هناك أجواء مشدودة بعض الشيء، ولكن أنا على ثقة بأن الباب يجب ألا يغلق، ونحن لن نصل إلى طريق مسدود”. وأضاف ان “اتصالاتي لن تتوقف مع الرئيس عباس، وبالتأكيد بين فتح وحماس وبقية الفصائل لإيجاد مخرج لهذا الموضوع”.
وقال هنية إن حكومة الوحدة الوطنية لن تشكل “إلا إذا أفرجت إسرائيل عن عشرات من أعضاء المجلس التشريعي ومجلس الوزراء الفلسطيني”. وأضاف “هناك اتفاق داخلي عندنا على أنه من غير الممكن أن نذهب إلى المجلس التشريعي لتنصيب الحكومة الجديدة، إذا ما استمر اعتقال الوزراء والنواب، حتى نوفر السقف الدستوري للثقة بالحكومة”.
وأشار هنية إلى أن جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها “حماس”، “متوافقة على إقامة دولة فلسطينية خالية من المستوطنات على حدود 1967 وعاصمتها القدس وكاملة السيادة على الأرض والفضاء والمياه مع ضمان حق العودة والإفراج عن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية”.
وأشاد هنية بالدور المصري في خدمة القضية الفلسطينية ومساعدة الشعب الفلسطيني على استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، مشيراً إلى أن “الفترة المقبلة ستشهد زيارات مكثفة من الوزراء الفلسطينيين إلى القاهرة لبحث القضايا الثنائية في المجالات المختلفة”.
وكان هنية قد اجتمع أمس مع رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، حيث تم استعراض الأوضاع على الساحة الفلسطينية في ظل الجهود المبذولة لإعادة عملية التفاوض وتحقيق السلام في المنطقة والأمن لأبناء الشعب الفلسطيني.
وغادر هنية القاهرة أمس إلى الدوحة، في إطار جولته العربية، التي ستقوده إلى لبنان وسوريا والسعودية والكويت وإيران.