ألقت التصريحات التي نقلت عن لسان زعيم الائتلاف العراقي الموحد، عبد العزيز الحكيم، خلال استقبال الملك الاردني عبد الله الثاني له في عمان أول من امس، والتي قال فيها إن السنة سيكونون «الخاسر الأكبر» من الحرب الطائفية إذا وقعت، بثقلها أمس على الساحة السياسية العراقية، حيث تعرضت لانتقادات شديدة وصلت الى حد دعوة السنَّة الى خوض «معركة مصير»، برغم نفي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية إياها.

ودعا «الجيش الاسلامي» في العراق، وهو من أبرز الفصائل المسلحة في البلاد، في شريط مسجل بثّ على الانترنت، السنّة في بغداد الى خوض «معركة مصير» ضد الميليشيات الشيعية.
وقال المتحدث باسم «الجيش الاسلامي» علي النعيمي: «ايها الأحبة في بغداد، كونوا من الطائفة التي شرفها الله من هذه الأمة بشرف الجهاد. إن البلاد بلادكم والارض ارضكم وبغداد مدينتكم ومدينة آبائكم فلا تتركوها للغرباء يتمكنون فيها ويطردونكم منها، فإنها معركة مصير، إما أن نكون أو لا نكون». ودعا الى «الجهاد والمصابرة لصد هجمات من باعوا انفسهم رخيصة لإيران».
وكان مصدر إعلامي في المجلس الاعلى قد نفى أمس التصريحات التي نقلت عن لسان الحكيم، موضحاً أنه «أكد أن الحرب الأهلية خسارة للجميع لا لطائفة معينة، وهي أمر مرفوض من العراقيين، وإن من يشعلها يتحمل مسؤولية عواقبها».
في غضون ذلك، قتل 20 شخصاً وأصيب عشرات في هجمات وقعت أمس في البصرة والمسيب وفي الكوت والفلوجة وبعقوبة، بينهم معاون مدير الوقف السني وستة من أفراد حمايته، قضوا في هجوم في البصرة أمس.
كما ذكر شهود عيان أن مواجهات مسلحة اندلعت أمس، بين عناصر «جيش المهدي» الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الشرطة العراقية، وهو ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة وإصابة 23 شخصاً آخرين وسط مدينة السماوة جنوبي بغداد.
وأعلنت مصادر امنية عن العثور على 60 جثة في مناطق متفرقة من العاصمة، خلال اليومين الأخيرين.
وحث المرشد العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في مصر محمد مهدي عاكف امس، زعماء الشيعة والسنة العراقيين على وقف الاقتتال في البلاد التي تمزقها الفوضى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ورأى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، في تصريحات نشرت أمس، أن انسحاب القوات الأميركية من العراق سيدفع به إلى حرب أهلية تسبب ضرراً للعالم أجمع.
وقال الشيخ صباح، في مقابلة أجرتها معه صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، خلال زيارة رسمية لفرنسا: «في ظل الظروف الراهنة، الانسحاب الاميركي (من العراق) لن يساعد بأي حال في تحقيق الاستقرار. على العكس سيتدهور الوضع وسنرى حرباً اهلية ضارية يدفع ثمنها العالم أجمع».
ودعت روسيا الى عقد مؤتمر دولي حول الوضع في العراق، حسبما افاد أمس ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتعاون الدولي في مكافحة الارهاب اناتولي سافونوف.
وقال سافونوف ان «الوضع في العراق يزداد تدهوراً. وتصلنا يومياً ارقام مخيفة عن عدد الضحايا بين المدنيين وكافة القوات المنتشرة في العراق». وأضاف «يجب تنظيم مؤتمر قد يكون في اطار الامم المتحدة، بشكل منتدى كبير لبحث قضايا العراق».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، د ب أ، أ ب)