القاهرة ـــ عبد الحفيظ سعد


اعلنت مجموعة “شباب من اجل التغيير” انفصالها عن الحركة المصرية من اجل التغيير "كفاية”، بسبب “عدم وجود شفافية” في بعض الأمور مثل مصادر التمويل وطرق الإنفاق على أنشطتها، والانفصال عن هدفها الحقيقي في تكوين قاعدة شعبية وتحولها إلى حركة نخبوية.
يأتي هذا الانشقاق نتيجة للخلافات الداخلية التي طفت على السطح في الفترة الاخيرة، بعد صراع على جدول اعمال الحركة في الفترة المقبلة والاعتراض على طريقة إدارة الحركة واتهامات بالاقتراب من الحزب الوطني وخاصة مجموعة جمال مبارك.
وأوضح المنسق العام لـ“كفاية” جورج اسحاق لـ“الاخبار” ان “الخلافات ليست كبيرة كما يبدو من بعيد، وتأتي في اطار الديموقراطية الداخلية”.
وشدد اسحاق على ان “المجموعة المنشقة لا تتجاوز 6 أعضاء بينما بقية شباب كفاية لا يزال يعمل، بل ويشكل الجسم الحقيقي للحركة”. وأضاف ان “كفاية ستواصل بعد العيد فتح الملفات الساخنة من فساد السلطة والتعذيب في السجون وأساس رفض سيناريو التوريث مؤكداً “سنستمر في التظاهر رغم انف الحكومة”.
ويتوقع المراقبون حدوث انشقاقات اخرى في المجموعات المرتبطة بحركة “كفاية”، مثل حركة استقلال الجامعة المعروفة باسم “9 آذار”، وغيرها من حركات تعمل في مجالات مستقلة، لكن في اطار من التنسيق مع الحركة الأم التي أعلن عنها قبل 3 سنوات احتجاجاً على تمديد ولاية الرئيس مبارك وسيناريو توريث ابنه جمال الرئاسة.
وأخيراً بدت فكرة العصيان السياسي محل خلاف، وبعدما كان الاعلان عن احزاب سياسية من طرف واحد هو الحل الذي تتحدى به المعارضة الجديدة رفض الحصول على موافقة رسمية من لجنة الأحزاب، اصبحت هناك الآن رغبة في عدم وصول الصدام مع النظام الى الحد الاقصى.