صادقت الحكومة الإسرائيلية بغالبية بسيطة أمس على تغيير نظام الحكم الحالي في إسرائيل وتحويله من نظام برلماني الى رئاسي، ما يمهد الطريق أمام رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان للانضمام إليها وتوسيع قاعدة الائتلاف في الكنيست، رغم أن التقارير الإعلامية الإسرائيلية رأت في الاقتراح وسيلة لتعزيز الموقع الهش للحكومة ورئيسها، وأن الكنيست لن يصادق عليه.

وأيدت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الاعتيادية أمس مشروع القرار بغالبية 12 وزيراً من حزب كديما ومعارضة 11 من حزبي العمل وشاس، فيما امتنع وزيران (عن حزب المتقاعدين).
وتعدّ مصادقة الحكومة على مشروع القرار الخطوة الأولى لانضمام اليميني أفيغدور ليبرمان الى الائتلاف، الذي أوضح أن "حزبه سيتخذ قراراً حتى منتصف الأسبوع الجاري بشأن انضمامه إليه".
ويفترض أن يتم تعيين ليبرمان وزيراً "للتهديد الاستراتيجي" بحسب الاتفاق بينه وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، الذي أوضح المقربون منه أن "رئيس الوزراء مُصرّ على ضم ليبرمان الى الحكومة من أجل توسيع (قاعدة) الائتلاف الحكومي وأنه لا يرى موجباً لانسحاب حزب العمل (من الحكومة)". وأضاف هؤلاء إنه "إذا أراد (رئيس حزب العمل) عمير بيرتس قيادة العمل الى صفوف المعارضة، فإن ذلك لن يكون بسبب ليبرمان الذي وافق على انضمامه".
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية تستند إلى قاعدة برلمانية من 67 مقعداً من أصل 120، ويملك حزب اسرائيل بيتنا 11 مقعداً، وإذا انضمّ إلى الحكومة، فإن قاعدة الائتلاف ستتوسع الى 78 مقعداً.
وينص مشروع القانون، الذي يحتاج الى مصادقة في الكنيست، على منح صلاحيات أوسع للسلطة التنفيذية ورئيسها إضافة الى رفع نسبة الحسم في الانتخابات للكنيست ما يقلص من فرص فوز الأحزاب الصغيرة بمقاعده.
وتشير التوقعات الى أن الكنيست لن يصوت لصالح القانون بسبب معارضة 70 نائباً، كون الاقتراح يضر بغالبية الأحزاب الإسرائيلية الممثلة فيه، وخاصة أنه يرفع نسبة الحسم، لكن مصادر في مكتب أولمرت أوضحت أمس أنها "تأمل أن تؤدي مصادقة الحكومة الى انضمام حزب "إسرائيل بيتنا"، من دون ربطها ذلك بمصادقة الكنيست».
(الأخبار)