رغم صدور قرار الإفراج عنه بكفالة الخميس الماضي، أعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار القربي أمس أن الكاتب والمعارض السوري ميشال كيلو وجهت إليه تهمة إثارة الانقسامات الطائفية ولن يفرج عنه كما كان مقرراً.

وقال القربي: “اتهمه القضاء بتعريض سوريا لخطر أعمال عدائية وإضعاف الشعور القومي والمساس بهيبة الدولة وإثارة الانقسامات الطائفية”.
وأضاف محامي كيلو أنه يواجه عقوبة السجن أعواماً، مشيراً إلى أن ملف موكله وإذن الإفراج عنه فقدا صباح أمس.
وكان كيلو، الذي يترأس مركز “حريات” للدفاع عن الصحافة في دمشق، قد اعتقل في أيار 2006 إثر توقيعه “إعلان بيروت دمشق”، الذي يدعو إلى إصلاح العلاقات بين لبنان وسوريا.
وذكر بيان للمنظمة أن «قاضي التحقيق في القصر العدلي في دمشق وجه تهماً إلى كيلو وقرر إيداعه سجن عدرا المركزي رغم صدور إخلاء سبيل بحقه”. وأضاف أنه “عند البحث عن طلب إخلاء سبيل كيلو، الذي تمت الموافقة عليه، فوجئ محامو المعتقل بأنه قد اختفى أو أخفي”. وشدد البيان على أنه “تم دفع الكفالة قبل أن تصدر الاتهامات الجديدة بساعة واحدة”.
ورفض القربي التعليق على ما حدث في القصر العدلي لأن “السلطات السورية أثبتت أن القضاء غير مستقل وهو ملحق بالسلطة التنفيذية”.
إلى ذلك، اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان شخصية وصفها بأنها “بارزة” من رجال الصف الأول في النظام السوري بتحدي القضاء و“التدخل بشكل سافر” لمنع إخلاء سبيل ميشال كيلو.
وقال المرصد، ومقره بريطانيا، في بيان، “إن المحامي حسن عبد العظيم دفع الكفالة (ألف ليرة سورية) بالنيابة عن كيلو، إلا ان مكتب المحامي العام لم يرسل قرار إخلاء السبيل إلى سجن عدرا بذريعة وجود أخطاء في الكتاب ليؤجل قرار إخلاء سبيل كيلو”.
وأضاف المرصد أن الشخصية البارزة، التي لم يسمها، “أوعزت إلى مكتب المحامي العام بواسطة ضابط أمن من رتبة عالية لصرف النظر عن قرار إخلاء سبيل كيلو وتجميده حتى وصول تعليمات جديدة من مكتب الشخصية البارزة”.
(أ ف ب، د ب أ)