القاهرة ــ خالد محمود رمضان


علمت “الأخبار” أن الرئيس المصري حسني مبارك بعث أخيراً رسالة غير معلنة إلى نظيره الأميركي جورج بوش، دعاه خلالها إلى إعطاء العمل الدبلوماسي فرصة أطول لإقناع السودان بالتعاون مع قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بنشر قوات حفظ السلام في إقليم دارفور، فيما ابلغت الخرطوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة يان برونك، بضرورة مغادرته البلاد اثر تصريحات انتقد فيها الجيش السوداني.

وكان بوش قد أجرى اتصالاً هاتفياً الأسبوع الماضي بمبارك تطرّق بصورة خاصة إلى الملفين السوداني والسوري، بينما قالت مصادر دبلوماسية أميركية إن المبعوث الأميركي الخاص بالسودان أندرو ناتسيوس، الذي اجتمع مع عدد من كبار المسؤولين في مصر والجامعة العربية، قد أخفق في إقناع السلطات السودانية بوجهة نظر بلاده في الجهود الرامية لإحلال السلام في دارفور، وبنشر قوات حفظ سلام دولية في الإقليم بدلاً من مهمة حفظ السلام التي تنفّذها حالياً قوات تابعة للاتحاد الأفريقي.
ووصف ناتسيوس الوضع الحالي بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة الخاص بتنفيذ القرار الدولي 1706، الذي يقضي بإحلال قوات أممية بدلاً من قوات الاتحاد الأفريقي، بأنه “معقد”. ورأى أن مصر تقدمت بمقترحات بنّاءة من أجل السعي إلى حل مشكلة دارفور، وأنه عقد مباحثات مطولة ومفيدة مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وأشاد بالدور الذي أدته الجامعة في تشجيع الحكومة السودانية على إبداء مرونة في بعض القضايا، مؤكداً أن مهمته لم تنجز بعد باعتبار أنه قام بزيارة واحدة، وأن مهمته تتطلب سلسلة من الزيارات خلال فترة من الزمن لتحقيق التقدم.
من جهة أخرى (رويترز)، ابلغ السودان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة امس بضرورة مغادرته البلاد في غضون ثلاثة ايام. وقال بيان لوزارة الخارجية السودانية، إن الحكومة ترى أن مهمة يان برونك في السودان منتهية، وأن عليه أن يغادر الأراضي السودانية في غضون 72 ساعة اعتباراً من منتصف يوم امس.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق، إن سبب القرار هو التصريحات الاخيرة التي اصدرها برونك على موقعه على الانترنت، والتي تتضمن انتقاداً حاداً للقوات المسلحة السودانية، ولقوله إن حكومة السودان لا تنفّذ اتفاق السلام الخاص بدارفور.